( باب 1 )* ( بدء خلقه وما جرى له في الميثاق ، وبدء نوره وظهوره صلى الله عليه وآله من لدن آدم عليه السلام ، وبيان حال (1) آبائه العظام ، وأجداده الكرام ، لا سيما عبدالمطلب و والديه عليهم الصلاة والسلام ، وبعض احوال العرب في الجاهلية ، وقصة الفيل ، وبعض النوادر )
إذا بغوا فيها ، وتسمى بساسة [1] كانوا إذا ظلموا فيها بستهم وأهلكتهم ، وسميام رحم [2] كانوا إذا لزموها رحموا ، فلما بغت جرهم واستحلوا فيها بعث الله عزوجل عليهمالرعاف ولنمل ، وأفناهم ، فغبلت خزاعة ، واجتمعت ليجلوا من بقي من حرهم عن الحرمورئيس خزاعة عمرو بن ربيعة [3] بن حارثة بن عمرو ، ورئيس جرهم عمرو بن الحارث بنمصاص [4] الجرهمي ، فهزمت خزاعة جرهم ، وخرج من بقي من جرهم إلى أرض من أرضجهينة ، فجاءهم سيل أتي لهم [5] فذهب بهم ، ووليت خزاعة البيت فلم يزل فيأيديهم حتى جاء قصي بن كلاب ، وأخرج خزاعة من الحرم ، وولى البيت وغلبعليه [6].
بيان : ادد كعمر بضمتين ، والدرس : الانمحاء ، وجرهم كقنفذ [7] : حي مناليمن. والرحم بالضم الرحمة ، والرعاف في بعض النسخ بالراء المهملة وهو بالضم : خروج الدم من الانف ، وفي بعضها بالمعجمة يقال : موت زعاف ، أي سريع ، فالمراد بهالطاعون.
وقال الفيروزآبادي : النملة قروح في الجنب كالنمل ، وبثر يخرج في الجسدبالتهاب واحتراق ، ويرم مكانها يسيرا ويدب إلى موضع آخر كالنملة. قوله عليه السلام : سيل أتي
- (1) في النهاية : من أسماء مكة الباسة ، سميت بها لانها تحطهم من أخطأ فيها ، ويروى بالنونمن النس : الطرد قلت : في السيرة الهشامية : بالنون : الناسة. ↩
- (2) في المصدر : وتسمى ام رحم. قلت : قال الجزرى في النهاية 2 : 77 : وفي حديث مكة : ↩
- (3) سعد خ ل قلت : الصحيح ما في الصلب. ↩
- (4) هكذا في الكتاب ومصدره ، والصحيح ، مضاض كما في السيرة ونهاية الارب ومروجالذهب وغيرها. ↩
- (5) سيل أتى بهم خ ل. ↩
- (6) فروع الكافى 1 : 223 ، قلت : ذكر ابن هشام ما وقع بين جرهم وخزاعة وما وقع بينقصى وخزاعة في سيرته 1 : 123 131 ، وذكره أيضا المسعودى في مروج الذهب 2 : 49 و 56 و 58. ↩
- (7) قال القلقشندى في نهاية الارب : بنوجرهم : بطن من القحطانية ، وكانت منازل بنىقحطان اليمن ، فلما ملك يعرب بن قحطان اليمن ولى أخاه جرهم الحجاز فاستولى عليه وملكه. ↩