( باب 1 )* ( بدء خلقه وما جرى له في الميثاق ، وبدء نوره وظهوره صلى الله عليه وآله من لدن آدم عليه السلام ، وبيان حال (1) آبائه العظام ، وأجداده الكرام ، لا سيما عبدالمطلب و والديه عليهم الصلاة والسلام ، وبعض احوال العرب في الجاهلية ، وقصة الفيل ، وبعض النوادر )
ثم نزل فشرب وشرب أصحابه ، واستقوا حتى ملاؤا أسقيتهم ، ثم دعا القبائل من قريشفقال لهم : هلموا إلى الماء فقدسقانا الله فاشربوا واستقوا ، فجاءوا فشربوا واستقوا ، ثم قالوا لهقدوالله قضي لك علينا ، والله لا نخاصمك في زمزم أبدا ، إن الذي سقاك هذا الماء بهذهالمفازة هو سقاك زمزم ، فارجع إلى سقايتك راشدا ، فرجع ورجعوا معه لم يصلوا إلىالكاهنة وخلوا بينه وبين زمزم [1].
97 ـ كا : علي ، عن أبيه ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن أحمد بن محمدابن أبي نصر ، عن أبان ، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : لم يزل بنو إسماعيل ولاةالبيت يقيمون للناس حجهم وأمر دينهم يتوارثونه كابر عن كابر حتى كان زمن عدنانابن ادد فطال عليهم الامد فقسمت قلوبهم ، وافسدوا [2] وأحدثوا في دينهم ، وأخرج بعضهمبعضا ، فمنهم من خرج في طلب المعيشة ، ومنهم من خرج كراهية القتال وفي أيديهم أشياءكثيرة من الحنيفية من تحريم الامهات والبنات ، وما حرم الله في النكاح إلا أنهم كانوايستحلون امرأة الاب وابنة الاخت ، والجمع بين الاختين ، وكان في أيديهم الحج والتلبية والغسل من الجنابة إلا ما أحدثوا في تلبيتهم وفي حجهم من الشرك ، وكان فيما بينإسماعيل وعدنان بن ادد موسى عليه السلام ، وروى أن معد بن عدنان خاف أن يدرس الحرمفوضع أنصابه [3] ، وكان أول من وضعها ، ثم غلبت جرهم بمكة على ولاية البيت فكانيلي منهم كابر عن كابر حتى بغت جرهم بمكة ، واستحلوا حرمتها ، وأكلوا مال الكعبةوظلموا من دخل مكة وعتوا وبغوا ، وكانت مكة في الجاهلية لا يظلم ولا يبغي فيها ولايستحل حرمتها ملك إلا هلك مكانه ، وكانت تسمى بكة لانها تبك [4] أعناق الباغين