مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 15 · ص 168 / 416
22px
عدد الكلمات: 378 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج15 ص168

( باب 1 )* ( بدء خلقه وما جرى له في الميثاق ، وبدء نوره وظهوره صلى الله عليه وآله من لدن آدم عليه السلام ، وبيان حال (1) آبائه العظام ، وأجداده الكرام ، لا سيما عبدالمطلب و والديه عليهم الصلاة والسلام ، وبعض احوال العرب في الجاهلية ، وقصة الفيل ، وبعض النوادر )

أقول : قال عبدالحميد بن أبي الحديد : قال : محمد بن إسحاق [1] لما انبط [2]عبدالمطلب الماء في زمزم حدسته قريش فقالت له : يا عبدالمطلب إنها بئر أبينا إسماعيل ، وإن لنا فيها حقا فأشركنا معك ، قال : ما أنا بفاعل ، إن هذا الامر أمر خصصت بهدونكم ، واعطيته من بينكم ، فقالوا له : فإنا غير تاركيك حتى نخاصمك فيها ، قال : فاجعلوا بيني وبينكم حكما احاكمكم إليه ، قالوا : كاهنة بني سعد بن هزيم [3] ، قال : نعم ، وكانت بأشراف الشام [4] ، فركب عبدالمطلب في نفر من بني عبد مناف ، وخرج منكل قبيلة من قبائل قريش قوم ، والارض إذ ذاك مفاوز حتى إذا كانوا ببعض تلكالمفاوز بين الحجاز والشام نفد ما كان مع عبدالمطلب وبني أبيه من لاماء وعطشوا عطشا شديدافاستسقوا قومهم فأبوا أن يسقوهم وقالوا : نحن بمفازة ونخشى على أنفسنا مثل الذيأصابكم ، فلما رأى عبدالمطلب ما صنع القوم وخاف على نفسه وأصحابه الهلاك قال لاصحابهما ترون؟ قالوا : ما رأينا إلا تبع لرأيك ، فمرنا بما أحببت ، قال : فإني أرى أن يحفركل رجل منا حفرة لنفسه بمامعه من القوة ، فكلما مات رجل دفنه أصحابه في حفرتهحتى يكون آخركم رجل واحد ، فضيعة رجل واحد أيسر من ضيعة ركب ، قالوا : نعم ما أشرت ، فقام كل رجل منهم فحقر حفيرة لنفسه ، وقعدوا ينتظرون الموت ، ثم إنعبدالمطلب قال لاصحابه : والله إن إلقائنا بأيدينا كذاللموت لا نضرب في الارض فتطلبالماء لعجز ، فقوموا فعسى الله أن يرزقنا ماء ببعض الارض ارتحلوا ، فارتحلوا ومن معهممن قبائل قريش ينظرون إليهم ما هم صانعون ، فتقدم عبدالمطلب إلى راحلته فركبها ، فلما انبعثت به انفجر من تحت خفها عين من ماء عذب فكبر عبدالمطلب وكبر أصحابه ،

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) ذكره عنه ايضا ابن هشام في السيرة 1 : 155 مع اختلاف في أففاظه. ↩
  2. (2) انبط البئر : استخرج ماءها. ↩
  3. (3) في المصدر : هذيم بالذال المعجمة والصحيح : سعد هذيم ، كما في لاسيرة الهشامية ، قال القلقشندى في نهاية الارب 395 : بنو هذيم : بطن من قضاعة وهم بنوسعد بن زيد بن ليتبن أسود بن أسم بن الحافى بن قضاعة ، وهذيم عبد حبشى حضنه فعرف به فيقال : سعد هذيم. ↩
  4. (4) بأطراف الشام خ ل. قلت : الاشراف : الاطراف. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.