( باب 1 )* ( بدء خلقه وما جرى له في الميثاق ، وبدء نوره وظهوره صلى الله عليه وآله من لدن آدم عليه السلام ، وبيان حال (1) آبائه العظام ، وأجداده الكرام ، لا سيما عبدالمطلب و والديه عليهم الصلاة والسلام ، وبعض احوال العرب في الجاهلية ، وقصة الفيل ، وبعض النوادر )
فصار لابي طالب من ذلك أربعة أسياف : سيف لابي طالب ، وسيف لعلي ، وسيف لجعفر ، وسيف لطالب ، وكان للزبير سيفان ، وكان لعبد الله سيفان ، ثم عادت فصار لعلي الاربعةالباقية : اثنين من فاطمة ، واثنين من أولادها [1] ، فطاح [2] سيف جعفر يوم أصيب فلم يدرفي يدمن من وقع حتى الساعة ، ونحن نقول : لا يقع سيف من أسيافنا في يدغيرنا إلا رجليعين به معنا إلا صار فحما ، قال : وإن منها لواحدا في ناحية يخرج كما تخرج الحية فيبين منهذراع وما يشبهه فتبرق له الارض مرارا ، ثم يغيب ، فإذا كان الليل فعل مثل ذلك فهذادأبه حتى يجئ صاحبه ولو شئت أن اسمى مكانه لسميته ، ولكن أخاف عليكم من أناسميه فتسموه فينسب إلى غير ما هو عليه [3].
بيان : حتى تجلاه النوم ، أي غشيه وغلب عليه ، وجد من الجود أو من الجد والاول أنسب بترك الذخيرة ، ولاضمير في قوله : ولا تذخرها راجع إلى الغنيمة المدلولعليها بقوله : تغنم ، والمقسم مصدر ميمي بمعنى القسمة ، أي لا تجعلها ذخيرة لان تقسمبعدك ، والتبر بالكسر : الذهب والفضة ، وفي بعض النسخ : البئر.
قوله عليه السلام : واستعيا عنها عبدالمطلب : لعلة من قولهم : عيي : إذا لم يهتد لوجهه ، وأعي الرجل في المشي وأعي عليه الامر ، والمعنى أنه تحير في الامر ولم يدر معنى ما رأىفي منامه ، أوضعف وعجز عن البئر وحفرها ، وفي بعض النسخ بالغين المعجمة والباء الموحدةمن قولهم : غبى عليه الشئ : إذا لم يعرفه ، وهو قريب من الاول.
قوله عليه السلام : وأراد أن يبث أي ينشر ويذكر خبر الرؤيا ، فكتمه ، أو يفرق السيوفعلى الناس فأخره ، وفي بعض النسخ : يثب بتقديم المثلثة من الوثوب ، أي يثب عليها فيتصرففيها ، أو يثب على الناس بهذه السيوف.
قوله : فلان خليفة الله ، أي القائم عليه السلام ، والاسود لعله كان الشيطان ، والقائم عليه السلام يقتله كما سيئاتي في كتابى الغيبة ، ولذا قال عبدالمطلب : فأظنه مقطوع الذنب.
قوله عليه السلام : ويضرب السيوف صفايح للبيت ، أي يلصقها بباب البيت ، لتكون