( باب 1 )* ( بدء خلقه وما جرى له في الميثاق ، وبدء نوره وظهوره صلى الله عليه وآله من لدن آدم عليه السلام ، وبيان حال (1) آبائه العظام ، وأجداده الكرام ، لا سيما عبدالمطلب و والديه عليهم الصلاة والسلام ، وبعض احوال العرب في الجاهلية ، وقصة الفيل ، وبعض النوادر )
لسان الارض ، ويتبعك قريش خوفا ورهبة وطمعا ، ضع السيوف في مواضعها ، فاستيقظ [1]عبدالمطلب فأجابه : إنه يأتيني في النوم فإن يكن من ربي فهو أحب إلي ، وإن يكنمن شيطان فأظنه مقطوع الذنب [2] ، فلم ير شيئا ولم يسمع كلاما ، فلما أن كان الليلأتاه في منامه بعدة من رجال وصبيان فقالوا له : نحن أتباع ولدك ، ونحن من سكان السمآءالسادسة ، السيوف ليست لك ، تزوج في مخزوم تقوي [3] ، واضرب بعد في بطون العربفإن لم يكن معك مال فلك حسب ، فادع هذه الثلاثة عشرة [4] سيفا إلى ولد المخزوميةولا بيان لك [5] أكثر من هذا ، وسيف لك منها واحد يقع من يدك [6] فلا تجد له أثراإلا أن يستجنه [7] جبل كذا وكذا فيكون من أشراط قائم آل محمد صلى الله عليه وعليهم ، فانتبيه عبدالمطلب وانطلق والسيوف على رقبته فأتى ناحية من نواحي مكة ففقد منها سيفاكان أرقها عنده ، فيظهر من ثم ، ثم دخل معتمرا وطاف بها على رقبته والغزالين [8] إحدىعشر [9] طوافا وقريش تنظر إليه وهو يقول : اللهم صدق وعدك ، فأثبت لي قولي ، وانشر ذكري ، وشد عضدي ، وكان هذا ترداد [10] كلامه ، وما طاف حول البيت بعد رؤياهفي البيت [11] ببيت شعر حتى مات ، ولكن قد ارتجز على بنيه يوم أراد نحر عبدالله ، فدفع الاسياف جميعها إلى بني المخزومية : إلى الزبير ، وإلى أبي طالب ، وإلى عبدالله ،
- (1) واستيقظ خ ل وهو الموجود في المصدر. ↩
- (2) مقطع الذنب خ ل. ↩
- (3) في المصدر : تقو. ↩
- (4) في المصدر : عشر. ↩
- (5) ولا يبان لك خ ل وهو الموجود في المصدر. ↩
- (6) في المصدر : ولك منها واحد سيقع من يدك. ↩
- (7) يسجنه خ ل وهو الموجود في المصدر. ↩
- (8) أى طاف بالسيوف حالكونها على رقبته مع الغزالين. ↩
- (9) احدى وعشرين خ ل وهو الموجود في المصدر. ↩
- (10) الترداد : التكرار. ↩
- (11) في البئر خ ل. ↩