مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 15 · ص 163 / 416
22px
عدد الكلمات: 351 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج15 ص163

( باب 1 )* ( بدء خلقه وما جرى له في الميثاق ، وبدء نوره وظهوره صلى الله عليه وآله من لدن آدم عليه السلام ، وبيان حال (1) آبائه العظام ، وأجداده الكرام ، لا سيما عبدالمطلب و والديه عليهم الصلاة والسلام ، وبعض احوال العرب في الجاهلية ، وقصة الفيل ، وبعض النوادر )

النمل ، فلما رأى عبدالمطلب هذا عرف موضع زمزم ، فقال لقريش : إني عبرت [1] فيأربع ليال في حفر زمزم فهي مآثرتنا وعزنا فهلموا تحرها ، فلم يجيبوه إلى ذلك ، فأقبليحفرها هو بنفسه ، وكان له ابن واحد وهو الحارث ، وكان يعينه على الحفر ، فلما صعبذلك عليه تقدم إلى باب الكعبة ثم رفع يديه ودعا الله عزوجل ، ونذر له إن رزقه عشربنين أن ينحر أحبهم إليه تقربا إلى الله عزوجل ، فلما حفر وبلغ الطوي طويإسماعيل وعلم أنه قد وقع على الماء كبر وكبرت قريش فقالوا : يا أبا الحارث هذهمآثرتنا ولنا فيها نصيب ، قال لهم : لم تعينوني على حفرها هي لي ولولدي إلى آخرالابد [2].

تبيين : عمى عليه الامر : التبس ، قال الجزري : في حديث زمزم أتاه آت فقال : احفر برة سماه برة لكثرة منافعها وسعة مائها ، وقال الفيروزآبادي : طيبة بالكسر : اسم زمزم ، وقال الجزري : فيه احفر المضنونة ، أي التي يضن بها لنفاستها وعزتها ، وقال : فيه أرىعبدالمطلب في منامه احفر زمزم لا تنزف ولا تذم ، أي لا يفنى ماءها على كثرة الاستسقاء ، ولا تذم ، أي لا تعاب ، أولا تلفى مذموما من أذممته : إذا وجدته مذموما ، وقيل : لا يوجدماءها قليلا من قولهم : بئر ذمة : إذا كانت قليلة الماء : وقال : الغراب الاعصم : الابيضالجناحين ، وقيل : الابيض الرجلين انتهى.

والمآثرة بفتح الثاء وضمها : المكرمة ، والطوي على فعيل : البئر المطويةبالحجارة.

96 ـ كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدهالحسن بن راشد قال : سمعت أبا إبراهيم عليه السلام يقول : لما احتفر عبدالمطلب زمزم وانتهى إلى قعرهاخرجت عليه من أحد جوانب البئر رائحة منتنة أفظعته فأبى أن ينثني [3] وخرج ابنه الحارثعنه ، ثم حفر حتى أمعن [4] فوجد في قعرها عينا تخرج عليه برائحة المسك ، ثم احتفر

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) قد عبرت خ ل وفي المصدر : إنى امرت. ↩
  2. (2) فروع الكافى 1 : 225 و 226. ↩
  3. (3) أى فأبى أن ينصرف. ↩
  4. (4) أمعن في الطلب : أبعد وبالغ في الاستقصاء. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.