( باب 1 )* ( بدء خلقه وما جرى له في الميثاق ، وبدء نوره وظهوره صلى الله عليه وآله من لدن آدم عليه السلام ، وبيان حال (1) آبائه العظام ، وأجداده الكرام ، لا سيما عبدالمطلب و والديه عليهم الصلاة والسلام ، وبعض احوال العرب في الجاهلية ، وقصة الفيل ، وبعض النوادر )
على أياس وانقطاع ، ابن مضر لاخذه بالقلوب ، ولم يكن يراه أحد إلا أحبه ، ابن نزارواسمه عمرو بن معد بن عدنان.
بيان : راش : جمع المال والاثاث ، والصديق : أطعمه وسقاه وكساه وأصلح حاله.
93 ـ اقول : قال صاحب المنتقى وغيره : وروي عن ابن عباس وغير واحد قالوا : كان رسول الله صلى الله عليه وآله مع امه آمنة بنت وهب ، فلما بلغ ست سنين خرجت به إلى أخوالهبني عدي بن النجار بالمدينة تزورهم به ، ومعه ام أيمن تحضنه ، وهم على بعيرين ، فنزلت به في دار النابغة فأقامت به عندهم شهرا ، وكان قوم من اليهود يختلفون وينظرون [1] ، قالت ام أيمن : فسمعت أحدهم يقول : هو نبي هذه الامة ، وهذه دار هجرته ، ثم رجعتبه امه إلى مكة ، فلما كانوا بالابواء توفيت امه آمنة ، فقبرها هناك ، فرجعت به امأيمن إلى مكة ، ثم لما مر رسول الله صلى الله عليه وآله في عمرة الحديبية بالابواء قال : إن الله قدأذن لي في زيارة قبر امي ، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وآله فأصلحه وبكى عنده وبكى المسلمونلبكاء رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقيل له فقال : أدركتني رحمة رحمتها فبكيت.
وروي عن بريدة قال : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله مكة أتى قبرا فجلس إليه وجلسالناس حوله ، فجعل يتكلم كهيئة المخاطب ، ثم قام وهو يبكي فاستقبله عمر فقال : يا رسول الله ما الذي أبكاك؟ قال : هذا قبر امي سألت ربي الزيارة فأذن لي.
ثم قال في المنتقى : وجه الجمع أنه يجوز أنها توفيت بالابواء ثم حملت إلى مكةفدفنت بها ، وأما عبدالمطلب عليه السلام فمات وللنبي صلى الله عليه وآله ثمان سنين وهو ابن ثنتين وثمانينسنة ، ويقال : ابن مأة وعشرين سنة ، وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله أتذكر موت عبدالمطلب؟فقال : نعم أنا يومئذ ابن ثمان سنين ، قالت ام أيمن : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يبكي خلفسرير عبدالمطلب.
وفي رواية : توفي عبدالمطلب وللنسبي ثمانية وعشرون شهرا ، والاولى أصح. وتوفيعبدالمطلب في ملك هرمز بن أنوشيروان [2].