( باب 7 ) * ( قصة مروره عليه السلام بوادى النمل وتكلمه معها وسائر ماوصل اليه من أصوات الحيوانات )
أخرجت الحوت رأسها وابتلعته ، وقالت : ياسليمان أين تمام قوتي اليوم؟ هذا بعض قوتي!فعجب سليمان (ع) فقال لها : هل في البحر دابة مثلك؟ فقالت : ألف أمة ، فقال سليمان : سبحان الله الملك العظيم.
وروى غيره أن سليمان عليه السلام رأى عصفورا يقول لعصفورة : لم تمنعين نفسك مني؟ولو شئت أخذت قبة سليمان بمنقاري فألقيتها في البحر ، فتبسم سليمان عليه السلام من كلامهثم دعاهما وقال للعصفور : أتطيق أن تفعل ذلك؟ فقال : لا يارسول الله ، ولكن المرء قديزين نفسه ويعظمها عند زوجته ، والمحب لايلام على ما يقول ، فقال سليمان عليه السلامللعصفورة : لم تمنعينه من نفسك وهو يحبك؟ فقالت : يانبي الله إنه ليس محبا ولكنهمدع ، لانه يحب معي غيري ، فأثر كلام العصفورة في قلب سليمان ، وبكى بكاء شديداواحتجب عن الناس أربعين يوما يدعو الله أن يفرغ قلبه لمحبته وأن لا يخالطها بمحبةغيره.
وروي أنه عليه السلام سمع يوما عصفورا يقول لزوجته : ادني مني حتى أجامعكلعل الله يرزقنا ولدا يذكر الله تعالى فإنا كبرنا ، فتعجب سليمان من كلامه وقال : هذهالنية خير من مملكتي.
وقال البيضاوي : حكي أنه مر ببلبل يتصوت ويترقص ، فقال : يقول : إذاأكلت نصف تمرة فعلى الدنيا العفاء ، [1] وصاحت فاختة فقال : إنها تقول : ليت الخلقلم يخلقوا. [2]
وقال الزمخشري : روي أن قتادة دخل الكوفة والتف عليه الناس ، [3] فقال : سلوا عما شئتم ، وكان أبوحنيفة حاضرا وهو غلام حدث [4] فقال : سلوه عن نملة سليمانأكانت ذكرا أم أنثى؟ فسألوه فأفحم ، فقال أبوحنيفة : كانت أنثى بدليل قوله تعالى :