( باب 7 ) * ( قصة مروره عليه السلام بوادى النمل وتكلمه معها وسائر ماوصل اليه من أصوات الحيوانات )
أو مأخوذ منه ، والسليم قد يستعمل في الجريح كاللديغ تفألا بصحته وسلامته ، أو أنتسليم من المداواة التي حصلت لابيك فلهذا سميت سليمان ، فالحرف الزائد للدلالة علىوجود الجرح ، وكما أن الجرح زائد في البدن أو النفس عن أصل الخلقة كان في الاسمحرف زائد للدلالة على ذلك ، وفيه معنى لطيف وهو أن هذه الزيادة في الاسم الدالة علىالزيادة في المسمى ليست مما يزيد به الاسم والمسمى كمالا ، بل قد تكون الزيادة لغيرذلك.
الرابع : مايفهم مما عنون الصدوق الباب الذي أورد الخبر فيه به ، (1) حيث قال : « باب العلة التي من أجلها زيد في حروف اسم سليمان حرف من حروف اسم أبيه داود » فلعله رحمه الله حمل الخبر على أن المعنى أنك لما كنت سليما أريد أن يشتق لك اسميشتمل على السلامة ، ولما كان أبوك داود داوى جرحه بالود وصار كاملا بذلك أراد اللهتعالى أن يكون في اسمك حرف من حروف اسمه لتلحق به في الكمال ، فزيد فيه الالفوما يلزمه لتمام التركيب وصحته من النون فصار سليمان ، وإلا لكان السليم كافيا للدلالةعلى السلامة ، فلذا زيد حروف اسمك على حروف اسم أبيك ، ولو كان في الخبر « من حروفاسم أبيك » كما رأينا في بعض النسخ كان ألصق بهذا المعنى. وقوله : ( أرجو أن تلحق بأبيك )أي لتلك الزيادة فيدل ضمنا وكناية على أنه إنما زيد لذلك ، ولا يخفى بعده.
3 ـ يه : بإسناده إلى حفص بن غياث ، عن أبي عبدالله عليه السلام : أنه قال : إن سليمانابن داود (ع) خرج ذات يوم مع أصحابه ليستسقي ، فوجد نملة قد رفعت قائمة من قوائمهاإلى السماء وهي تقول : اللهم إنا خلق من خلقك لا غنى بنا عن رزقك ، فلا تهلكنا بذنوببني آدم ، فقال سليمان عليه السلام لاصحابه : ارجعوا لقد سقيتم بغيركم. (2)
أقول : روى البرسي في مشارق الانوار أن سليمان عليه السلام كان سماطه كل يومسبعة أكرار ، فخرجت دابة من دواب البحر يوما وقالت : ياسليمان أضفني اليوم ، فأمرأن يجمع لها مقدار سماطه شهرا ، فلما اجتمع ذلك على ساحل البحر وصار كالجبل العظيم