مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 14 · ص 93 / 526
22px
عدد الكلمات: 302 · ~2 دقائق القراءة
👁 9 📑 0
بحار الأنوار ج14 ص93

( باب 7 ) * ( قصة مروره عليه السلام بوادى النمل وتكلمه معها وسائر ماوصل اليه من أصوات الحيوانات )

ثم قالت النملة : هل تدري لم سخرت لك الريح من بين سائر المملكة؟ [1] قالسليمان : مالي بهذا علم ، قالت النملة : يعني عزوجل بذلك : لو سخرت لك جميع المملكةكما سخرت لك هذه الريح لكان زوالها من يدك كزوال الريح ، فحينئذ تبسم ضاحكامن قولها. [2]

بيان : قال الثعلبي في تفسيره : رأيت في بعض الكتب وذكر نحوه ، وفيه : فقالتالنملة : هل علمت لم سمي أبوك داود؟ فقال : لا ، قالت : لانه داوى جرحه بود ، هلتدري لم سميت سليمان؟ قال : لا ، قالت : لانك سليم ركنت إلى ما أوتيت لسلامةصدرك ، وآن لك أن تحلق بأبيك. [3]

أقول : التعليل الذي ذكرته النملة يحتمل وجوها من التأويل :

الاول : وهو الذي ارتضيته أن المعنى أن أباك لما ارتكب ترك الاولى وصارقلبه مجروحا بذلك فداواه بود الله تعالى ومحبته فلذا سمي داود اشتقاقا من الدواء بالودوأنت لما لم ترتكب بعد وأنت سليم منه سميت سليمان ، فخصوص العلتين للتسميتينصارتا علة لزيادة اسمك على اسم أبيك.

ثم لما كان كلامها موهما لكونه من جهة السلامة أفضل من أبيه استدركت ذلكبأن ماصدر عنه لم يصر سببا لنقصه ، بل صار سببا لكمال محبته وتمام مودته ، وأرجوأن تلحق أنت أيضا بأبيك في ذلك ليكمل محبتك.

الثاني : أن المعنى أن أصل الاسم كان داوى جرحه بود وهو أكثر من اسمك ، وإنما صار بكثرة الاستعمال داود ، ثم دعا له ورجاه بقوله : أرجو أن تلحق بأبيك ، أيفي الكمال والفضل.

الثالث : ماذكره بعض المعاصرين وهو أن المراد أن هذا الاسم مشتمل على سليم ،

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في نسخة : من بين سائر الملكة. قلت : الملكة : الملك. والمملكة : عز الملك وسلطانهوعبيده ، ما تحت أمر الملك من البلاد والعباد. ↩
  2. (2) عيون الاخبار : 233 ، علل الشرائع : 35 36. ↩
  3. (3) الكشف والبيان مخطوط. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.