مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 14 · ص 88 / 526
22px
عدد الكلمات: 322 · ~2 دقائق القراءة
👁 5 📑 0
بحار الأنوار ج14 ص88

( باب 6 ) * ( معنى قول سليمان عليه السلام : هب لي ملكا لاحد من بعدي (4) )

ـ أسطوانة [1] حتى أصاب بلسانه [2] يد رسول الله (ص) ، فقال رسول الله : لولا ما دعا بهسليمان لاريتكموه. [3]

تذييل : قال الطبرسي قدس الله روحه : يسال عن هذا فيقال : إن هذا القول منسليمان يقتضي الضنة والمنافسة لانه لم يرض بأن يسأل الملك حتى أضاف إلى ذلكأن يمنع غيره منه. وأجيب عنه بأجوبة : أحدها أن الانبياء لا يسألون إلا مايؤذن لهمفي مسألته ، وجائز أن يكون الله أعلم سليمان أنه إن سأل ملكا لايكون لغيره كان أصلحله في الدين ، وأعلمه أنه لاصلاح لغيره في ذلك ، ولو أن أحدنا صرح في دعائه بهذاالشرط حتى يقول : اللهم اجعلني أكثر أهل زماني مالا إذا علمت أن ذلك أصلح لي لكانذلك منه حسنا جائزا ، [4] اختاره الجبائي.

وثانيها : أنه يجوز أن يكون عليه السلام التمس من الله آية لنبوته يبين بها من غيرهوأراد : لاينبغي لاحد غيري ممن أنا مبعوث إليه ، ولم يرد من بعده إلى يوم القيامة من النبيينكما يقال : أنا لا أطيع أحدا بعدك ، أي لا أطيع أحدا سواك.

وثالثها : ما قاله المرتضى قدس الله سره : إنه يجوز أن يكون إنما سأل ملكالآخرة وثواب الجنة ، ويكون معنى قوله : « لاينبغي لاحد من بعدي » لا يستحقه بعدوصولي إليه أحد ، من حيث لا يصلح [5] أن يعمل ما يستحق به ذلك لانقطاعالتكليف.

ورابعها : أنه التمس معجزة تختص به ، كما أن موسى عليه السلام اختص بالعصا واليد [6] واختص صالح بالناقة ، ومحمد (ص) بالقرآن والمعراج ، ويدل عليه ماروي مرفوعا

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) هكذا في نسخة ، وفي اخرى السوايطة ، وفي ثالثة : تحت ابطه ، وفي المصدر : إلىسوايطه ، والكل مصحف. وفي مجمع البيان إلى سارية. ↩
  2. (2) في المصدر : حتى اصاب لسانه. ↩
  3. (3) قرب الاسناد : 81. ↩
  4. (4) في المصدر هنا زيادة وهي هذه : ولا ينسب في ذلك إلى شح وضن. ↩
  5. (5) في المصدر : لايصح. ↩
  6. (6) في المصدر : واليد البيضاء. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.