مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 14 · ص 86 / 526
22px
عدد الكلمات: 373 · ~2 دقائق القراءة
👁 13 📑 0
بحار الأنوار ج14 ص86

( باب 6 ) * ( معنى قول سليمان عليه السلام : هب لي ملكا لاحد من بعدي (4) )

وإجبار الناس ، فسخر الله عزوجل له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب ، وجعلغدوها شهرا ورواحها شهرا ، وسخر الله عزوجل له الشياطين كل بناء وغواص وعلممنطق الطير ، ومكن في الارض ، فعلم الناس في وقته وبعده أن ملكه لا يشبه ملك الملوكالمختارين [1] من قبل الناس والمالكين بالغلبة والجور. قال : فقلت له : فقول رسول الله (ص) : رحم الله أخي سليمان بن داود ما كان أبخله؟! [2] فقال : لقوله عليه السلام وجهان : أحدهماما كان أبخله بعرضه وسوء القول فيه ، والوجه الآخر : يقول : ماكان أبخله إن كان أرادمايذهب إليه الجهال. ثم قال عليه السلام : قدوالله أوتينا ما أوتي سليمان ومالم يؤت سليمانومالم يؤت أحد من الانبياء ، قال الله عزوجل في قصة سليمان : « هذا عطاؤنا فامنن أوأمسك بغير حساب » وقال عزوجل في قصة محمد (ص) : « ما آتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا ». [3]

بيان : تأويله (ع) للآية الكريمة يحتمل وجهين : الاول أن يكون (ع) قدر في الآية شيئا وهو قوله : أن يقول ، أي هب لي ملكا يكون لعظمته [4] بحيث لا يقدرأحد على أن يقول : إنه كملك سائر الملوك مأخوذ بالجور والغلبة. ويؤيده الوجه الاولمن وجهي تأويل الخبر حيث بخل بعرضه في هذا الدعاء ، وسأل الله أن يرفع عنه ألسنالناس بأن ملكه مأخوذ بالجور ، ولا يكون عرضه عرضة لملام لئام الخلق.

الثاني : أن يكون المعنى أنه عليه السلام سأل ربه ملكا لا يتهيأ للملوك الجائرين [5]تحصيله بالجور والغلبة ليكون معجزا له على نبوته وآية على خلافته ، فلا يمنع هذاالكلام أن يعطي الله من بعده من الانبياء والاوصياء أضعاف ما أعطاه ، فيكون قوله : ( لاينبغي لاحد من بعدي أن يقول ) بيانا لحاصل المعنى ولازمه لا تقديرا في الكلام ، أي طلب

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في نسخة : الجبارين. ↩
  2. (2) لم يرو هذا الخبر في اصولنا المتلقاة من المعصومين ، ولا في شئ من اخبارنا ، وهو منمرويات العامة القائلين بجواز صدور امثاله من نبي في حق نبي آخر ، وسيأتي بعد ذلك ايعاز منالمصنف إلى ان الامام عليه السلام لم اوله ولم يصرح بانه موضوع. ↩
  3. (3) معاني الاخبار : 100 101 علل الشرائع : 35. ↩
  4. (4) هكذا في النسخ ، والصحيح : يكون عظمته. ↩
  5. (5) في نسخة : للملوك الجبارين. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.