( باب 5 ) * ( فضله ومكارم أخلاقه وجمل أحواله )
بالبركة ، فحدثت القنزعة على رأسهما من مسحة سليمان عليه السلام. [1]
27 ـ نبه : روي أن سليمان بن داود عليه السلام مر في موكبه والطير تظله والجنوالانس عن يمينه وعن شماله بعابد [2] من عباد بني إسرائيل ، فقال : والله يا ابن داودلقد آتاك الله ملكا عظيما ، فسمعه سليمان فقال : لتسبيحة في صحيفة مؤمن خير مما أعطيابن داود ، إن ما أعطي ابن داود يذهب وإن التسبيحة تبقى. [3]
28 ـ وكان سليمان (ع) إذا أصبح تصفح وجوه الاغنياء والاشراف حتى يجئإلى المساكين ويقعد معهم ويقول : مسكين مع المساكين. [4]
29 ـ ارشاد القلوب : كان سليمان عليه السلام مع ماهو فيه من الملك يلبس الشعر ، وإذا جنه الليل شد يديه إلى عنقه ، فلا يزال قائما حتى يصبح باكيا ، وكان قوته منسفائف الخوص يعملها بيده ، وإنما سأل الملك ليقهر ملوك الكفر. [5]
وروى الثعلبي في تفسيره بإسناده عن وهب بن منبه ، عن كعب قال : إن سليمانعليه السلام كان إذا ركب حمل أهله وسائر حشمه وخدمه وكتابه في مدينة من قوارير ، لها ألف سقف ، وتلك السقوف بعضها فوق بعض على قدر درجاتهم ، وقد اتخذ مطابخ ومخابز يحمل فيها تنانير الحديد وقدور عظام ، يسع كل قدر عشرة جزاير ، وقد اتخذميادين للدواب أمامه ، فيطبخ الطباخون ، ويخبز الخبازون ، وتجري الدواب بين يديهبين السماء والارض ، والريح تهوي بهم ، فسار من إصطخر إلى اليمن ، فسلك المدينة مدينةالرسول (ص) فقال سليمان : هذا دار هجرة نبي في آخر الزمان ، طوبى لمن آمن به ، وطوبى لمن اتبعه ، وطوبى لمن اقتدى به ، ورأى حول البيت [6] أصناما تعبد من دون الله
- (1) فروع الكافي 2 : 146. ↩
- (2) في المصدر : قال : فمر بعابد. ↩
- (3) تنبيه الخواطر 1 : 129 130. ↩
- (4) تنبيه الخواطر 1 : 203. ↩
- (5) ارشاد القلوب 1 : 192 ، وفيه : وانما سأل الله الملك لاجل القوة والغلبة على ملوكالكفار ليقهرهم بذلك ، وقبله سأل الله القناعة. ↩
- (6) أي بيت الحرام ولعل في العبارة سقط وهو : ثم سار إلى مكة ورأى حول البيت اصناما ↩