( باب 4 ) * ( قصة أصحاب السبت )
مهران ، عن الحسين بن ميمون ، عن محمد بن سالم ، عن أبي جعفر (ع) في حديث طويل قال : فما استجاب لكل نبي من استجاب له من قومه من المؤمنين جعل لكل نبي منهم شرعةومنهاجا ، والشرعة والمنهاج سبيل وسنة ، (1) وكان من السبيل والسنة التي أمر الله عزوجل بها موسى أن جعل عليهم السبت ، وكان من أعظم السبت ولم يستحل أن يفعلذلك من خشية الله من قوم ثمود سبقت الحيتان إليهم يوم السبت أدخلها الله الجنة ، (2)ومن استخف بحقه واستحل ماحرم الله عليه من العمل الذي نهى الله عنه فيه أدخله اللهعزوجل النار ، وذلك حيث استحلوا الحيتان واحتبسوها وأكلوها يوم السبت غضب اللهعليهم من غير أن يكون (3) أشركوا بالرحمن ولا شكوا في شئ مما جاء به موسى عليه السلام ، قال الله عزوجل : « ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردةخاسئين » الخبر. (4)
5 ـ فس : « واسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذتأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لايسبتون لاتأتيهم » فإنها قرية كانت لبني إسرائيلقريبة من البحر ، وكان الماء يجري عليها في المد والجزر ، فيدخل أنهارهم وزروعهم ويخرجالسمك من البحر حتى يبلغ آخر زروعهم ، وقد كان الله حرم عليهم الصيد (5) يوم السبتفكانوا يضعون الشباك في الانهار ليلة الاحد ، ويصيدون بها السمك ، وكان السمك يخرجيوم السبت ويوم الاحد لا يخرج وهو قوله : « إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لايسبتون لاتأتيهم » فنهاهم علماؤهم عن ذلك فلم ينتهوا فمسخوا قردة وخنازير ، وكان العلة__________________
(1) اختصره المصنف.
(2) هكذا في المطبوع ، والنسخ المخطوطة التي عندنا خالية عن الحديث رأسا ، والموجودفي الكافي ومرآت العقول والبرهان هكذا : « وكان من اعظم السبت ولم يستحل أن يفعل ذلك منخشية الله أدخله الله الجنة » وهذا هو الصحيح فقوله : ( من قوم ثمود ) لعله كانت نسخة المصنف فيها ذلكأو وهم النساخ فزادوا في العبارة ذلك من الحديث الاتي.
(3) الصحيح كما في المصدر : من غير أن يكونوا.