( باب 32 ) * ( نوادر اخبار بني اسرائيل )
غفر الله لك اجلس ، فأجلسته إلى جنب الملك.
ثم أتى القاضي فقال : إنه كان لاخي امرأة وإنها أعجبتني فدعوتها إلى الفجورفأبت ، فأعلمت الملك أنها قد فجرت وأمرني برجمها فرجمتها وأنا كاذب عليها فاستغفري لي ، قالت : غفر الله لك ، ثم أقبلت على زوجها فقالت : اسمع.
ثم تقدم الديراني فقص قصته ، وقال : أخرجتها بالليل ، وأنا أخاف أن تكونقد لقيها سبع فقتلها ، فقالت : غفر الله لك اجلس.
ثم تقدم القهرمان فقص قصته ، فقالت للديراني : اسمع غفر الله لك. ثم تقدمالمصلوب فقص قصته فقالت : لاغفر الله لك.
قال : ثم أقبلت على زوجها فقالت : أنا امرأتك ، وكل ماسمعت فإنما هو قصتيوليست لي حاجة في الرجال ، فأنا أحب أن تأخذ هذه السفينة وما فيها وتخلي سبيليفأعبدالله عز وجل في هذه الجزيرة فقد ترى مالقيت من الرجال ففعل وأخذ السفينة وما فيهاوخلى سبيلها وانصرف الملك وأهل مملكته. [1]
31 ـ كا : علي بن محمد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر ، عن محمد بنسليمان الديلمي ، عن أبيه قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : فلان من عبادته ودينه وفضلهكذا ، فقال : كيف عقله؟ قلت : لا أدري ، فقال : إن الثواب على قدر العقل ، إن رجلامن بني إسرائيل كان يعبد الله في جزيرة من جزائر البحر ، خضراء نضرة ، كثيرة الشجرطاهرة الماء ، [2] وإن ملكا من الملائكة مر به فقال : يا رب أرني ثواب عبدك هذا ، فأراه الله ذلك فاستقله الملك ، فأوحى الله إليه : أن اصحبه ، فأتاه الملك في صورة إنسي ، فقال له : من أنت؟ فقال : أنا رجل عابد ، بلغني مكانك وعبادتك في هذا المكان فأتيتكلاعبدالله معك فكان معه يومه ذلك ، فلما أصبح قال له الملك : إن مكانك لنزه ومايصلحإلا للعبادة ، [3] فقال له العابد : إن لمكاننا هذا عيبا ، فقال له : وماهو؟ قال : ليس لربنا