مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 14 · ص 505 / 526
22px
عدد الكلمات: 340 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج14 ص505

( باب 32 ) * ( نوادر اخبار بني اسرائيل )

معي شيئا هو خير مما في سفينتكم ، قالوا : ومامعك؟ قال : جارية لم تروا مثلها قط ، قالوا : فبعناها ، قال : نعم على شرط أن يذهب بعضكم فينظر إليها ثم يجيئني فيشتريها ولايعلمها ، ويدفع إلي الثمن ولا يعلمها حتى أمضي أنا ، فقالوا : ذلك لك ، فبعثوا من نظرإليها ، فقال : مارأيت مثلها قط ، فاشتروها منه بعشرة آلاف درهم ، ودفعوا إليه الدراهمفمضى بها.

فلما أمعن [1] أتوها فقالوا لها : قومي وادخلي السفينة ، قالت : ولم؟ قالوا : قداشتريناك من مولاك ، قالت : ماهو بمولاي ، قالوا : لتقومين أو لنحملنك ، فقامت ومضتمعهم ، فلما انتهوا إلى الساحل لم يأمن بعضهم بعضا عليها ، فجعلوها في السفينة التي فيهاالجوهر والتجارة ، وركبوا هم في السفينة الاخرى ، فدفعوها فبعث الله عزوجل عليهمرياحا فغرقتهم وسفينتهم ونجت السفينة التي كانت فيها حتى انتهت إلى جزيرة من جزائرالبحر وربطت السفينة ، ثم دارت في الجزيرة فإذا فيها ماء وشجر فيه ثمر ، فقالت : هذاماء أشرب منه ، وثمر آكل منه ، أعبدالله في هذا الموضع.

فأوحى الله عزوجل إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل : أن يأتي ذلك الملك فيقولإن في جزيرة من جزائر البحر خلقا من خلقي ، فاخرج أنت ومن في مملكتك حتى تأتواخلقي هذا فتقروا له بذنوبكم ، ثم تسألوا ذلك الخلق أن يغفر لكم ، فإن غفر لكم غفرتلكم ، فخرج الملك بأهل مملكته إلى تلك الجزيرة فرأوا امرأة ، فتقدم إليها الملك فقاللها : إن قاضي هذا أتاني فخبرني أن امرأة أخيه فجرت فأمرته برجمها ولم يقم عنديالبينة ، [2] فأخاف أن أكون قد تقدمت على ما لا يحل لي فأحب أن تستغفري لي ، فقالت : غفر الله لك ، اجلس.

ثم أتى زوجها ولا يعرفها فقال : إنه كان لي امرأة وكان من فضلها وصلاحها ، وإني خرجت عنها وهي كارهة لذلك ، فاستخلفت أخي عليها ، فلما رجعت سألت عنهافأخبرني أخي أنها فجرت فرجمها ، وأنا أخاف أن أكون قد ضيعتها فاستغفري لي ، فقالت :

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) أي ابعد. ↩
  2. (2) في نسخة : ولم تقم عندي البينة. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.