( باب 32 ) * ( نوادر اخبار بني اسرائيل )
بعبدي ، فساخت به الارض ، فهو يهوي أبد الآبدين ، (1) ودهر الداهرين. (2)
29 ـ وبهذا الاسناد عن الحسين ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعتهيقول : إن الله أهبط ملكين إلى قرية ليهلكهم ، فإذا هما برجل تحت الليل (3) قائم يتضرعإلى الله ويتعبد ، قال : فقال أحد الملكين للآخر : إني أعاود ربي في هذا الرجل ، وقالالآخر : بل تمضي لما أمرت ولا تعاود ربي فيما قد أمر به ، قال : فعاود الآخر ربه فيذلك ، فأوحى الله إلى الذي لم يعاود ربه فيما أمره : أن أهلكه معهم فقد حل به معهمسخطي ، إن هذا لم يتمعر وجهه قط غضبا لي ، والملك الذي عاود ربه فيما أمر سخطالله عليه فأهبط في جزيرة فهو حتى الساعة فيها ساخط عليه ربه. (4)
بيان : تمعر وجهه : تغير.
30 ـ كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن الحكم بنمسكين ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله (ع) قال : كان ملك في بني إسرائيل وكانله قاض ، وللقاضي أخ ، وكان رجل صدق وله امرأة قد ولدتها الانبياء ، فأراد الملك أنيبعث رجلا في حاجة فقال للقاضي : ابغني رجلا ثقة ، فقال : ما أعلم أحدا أوثق من أخيفدعاه ليبعثه ، فكره ذلك الرجل ، وقال لاخيه : إني أكره أن أضيع امرأتي ، فعزمعليه فلم يجد بدا من الخروج ، فقال لاخيه : يا أخي إني لست أخلف شيئا أهم علي منامرأتي فاخلفني فيها وتول قضاء حاجتها ، قال : نعم ، فخرج الرجل وقد كانت المرأة كارهةلخروجه ، فكان القاضي يأتيها ويسألها عن حوائجها ويقوم لها فأعجبته فدعاها إلى نفسهفأبت عليه ، فحلف عليها لئن لم تفعل ليخبرن الملك أنها قد فجرت ، (5) فقالت : اصنعمابدا لك ، لست أجيبك إلى شئ مما طلبت ، فأتى الملك فقال : إن امرأة أخي قد فجرتوقد حق ذلك عندي ، (6) فقال له الملك : طهرها ، فجاء إليها فقال : إن الملك قد أمرني