( باب 32 ) * ( نوادر اخبار بني اسرائيل )
فإنهم قالوا : رأينا عيبين ، فسألهم ، فقالوا : تخرب ، ويموت صاحبها ، فقال : هل تعلموندارا تسلم من هذين العيبين؟ قالوا : نعم الآخرة ، فخلى ملكه وتعبد معهم زمانا ، ثمودعهم ، فقالوا : هل رأيت منا ماتكرهه؟ قال : لا ، ولكن عرفتموني فإنكم تكرموني [1]فأصحب من لايعرفني. [2]
25 ـ كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن يزيدالكناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن فتية من أولاد ملوك بني إسرائيل كانوا متعبدينوكانت العبادة في أولاد ملوك بني إسرائيل ، وإنهم خرجوا يسيرون في البلاد ليعتبروا ، فمروا بقبر على ظهر طريق قد سفى عليه السافي ، ليس يتبين منه إلا رسمه ، فقالوا : لو دعونا الله الساعة فينشر لنا صاحب هذا القبر فساءلناه كيف وجد طعم الموت ، فدعوا اللهوكان دعاؤهم الذي دعوا الله به : « أنت إلهنا يا ربنا ، ليس لنا إله غيرك ، والبديع الدائمغير الغافل ، الحي الذي لايموت ، لك في كل يوم شأن ، تعلم كل شئ بغير تعليم ، انشر لنا هذا الميت بقدرتك » قال : فخرج من ذلك القبر رجل أبيض الرأس واللحيةينفض رأسه من التراب فزعا شاخصا بصره إلى السماء ، فقال لهم : مايوقفكم على قبري؟فقالوا : دعوناك لنسألك كيف وجدت طعم الموت؟ فقال لهم : لقد سكنت [3] في قبريتسعة وتسعين سنة ماذهب عني ألم الموت وكربه ، ولا خرج مرارة طعم الموت من حلقي ، فقالوا له : مت يوم مت وأنت على مانرى أبيض الرأس واللحية؟ قال : لا ، ولكن لماسمعت الصيحة : اخرج اجتمعت تربة عظامي إلى روحي فبقيت فيه ، فخرجت فزعاشاخصا بصري مهطعا إلى صوت الداعي ، [4] فابيض لذلك رأسي ولحيتي. [5]
26 ـ كا : علي بن محمد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد ، عن غير واحد ، عن علي بن