( باب 32 ) * ( نوادر اخبار بني اسرائيل )
بيان : قوله (ع) : ( إن لك أصدقاء وإخوانا ) لعل المقصود من إيراد الحكايةبيان أن هذا الزمان ليس زمان الوفاء بالعهود ، فإن عرفتك زمان ظهور الامر فلك أصدقاءومعارف فتحدثهم به فيشيع الخبر بين الناس وينتهي إلى الفساد ، والعهد بالكتمان لاينفع ، لانك لاتفي به إذ لم يأت بعد زمان الميزان.
أو المعنى أن لك معارف فانظر إليهم هل يوافقونك في أمر؟ أو يفون بعهدك فيشئ؟ فكيف يظهر الامام عليه السلام في مثل هذا الزمان.
أو المراد أنه يمكنك استعلام ذلك ، فانظر في حال معارفك وإخوانك فمهما رأيتمنهم العزم على الانقياد والطاعة والتسليم التام لامامهم فاعلم أنه زمان ظهور القائمعجل الله تعالى فرجه ، فإن قيامه مشروط بذلك ، وأهل كل زمان يكون عامتهم علىحالة واحدة كما يظهر من القصة.
قوله : ( ولكني أدري ) لعل علمه كان بإخبار ذلك العالم ، وكان العالم أخذهمن الانبياء حيث أخبروا بوحي السماء أن الملك سيرى تلك الاحلام وهذه تعبيرها ، أوبأن أخذ من العالم نوعا من العلم يمكنه استنباط أمثال تلك الامور به ، على أنه يحتملأن يكون نبيا علم ذلك بالوحي.
23 ـ كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن ابن فضال ، عن الحسنابن الجهم قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : إن رجلا في بني إسرائيل عبدالله أربعينسنة ، ثم قرب قربانا فلم يقبل منه ، فقال لنفسه : وما أوتيت إلا منك ، وما الذنب إلالك ، قال : فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : ذمك لنفسك أفضل من عبادتك أربعينسنة. [1]
24 ـ نبه : بنى ملك في بني إسرائيل مدينة فتنوق [2] في بنائها ، ثم صنع للناسطعاما ونصب على باب المدينة من يسأل عنها ، [3] فلم يعبها إلا ثلاثة عليهم الاكسية