مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 14 · ص 499 / 526
22px
عدد الكلمات: 327 · ~2 دقائق القراءة
👁 13 📑 0
بحار الأنوار ج14 ص499

( باب 32 ) * ( نوادر اخبار بني اسرائيل )

الذي صنعت ، ولم أف لك بما كان بيني وبينك ، وتفرق ما كان في يدي وقد احتجتإليك فأنشدك الله أن لاتخذلني ، أنا أوثق لك أن لايخرج لي شئ إلا كان بيني وبينكوقد بعث إلي الملك ولست أدري عما يسألني ، فقال : إنه يريد أن يسألك عن رويا رآهاأي زمان هذا؟ فقل له : إن هذا زمان الكبش ، فأتى الملك فدخل عليه فقال : لما بعثتإليك؟ فقال : إنك رأيت رؤيا ، وإنك تريد أن تسألني أي زمان هذا ، فقال له : صدقتفأخبرني أي زمان هذا؟ فقال : هذا زمان الكبش ، فأمر له بصلة فقبضها ، وانصرف إلىمنزله ، وتدبر رأيه في أن يفي لصاحبه أو لا يفي (1) فهم مرة أن يفعل ومرة أن لايفعلثم قال : لعلي لا أحتاج إليه (2) بعد هذه المرة أبدا ، وأجمع رأيه على الغدر وترك الوفاءفمكث ماشاء الله.

ثم إن الملك رأى رؤيا فبعث إليه فندم على ماصنع فيما بينه وبين صاحبه ، وقالبعد غدر مرتين : (3) كيف أصنع وليس عندي علم ، ثم أجمع رأيه على إتيان الرجل فأتاهفناشده الله تبارك وتعالى وسأله أن يعلمه وأخبره أن هذه المرة يفي له ، وأوثق له وقال : لاتدعني على هذه الحال فإني لا أعود إلى الغدر وسأفي لك ، فاستوثق منه ، فقال : إنهيدعوك يسألك عن رؤيا رآها أي زمان هذا؟ فإذا سألك فأخبره أنه زمان الميزان ، قال : فأتى الملك فدخل عليه فقال له : لم بعثت إليك؟ فقال : إنك رأيت رؤيا وتريد أن تسألنيأي زمان هذا ، فقال : صدقت ، فأخبرني أي زمان هذا؟ قال : هذا زمان الميزان ، فأمرله بصلة فقبضها وانطلق بها إلى الرجل فوضعها بين يديه وقال : قد جئتك بما خرج ليفقاسمنيه.

فقال له العالم : إن الزمان الاول كان زمان الذئب وإنك كنت من الذئاب ، وإن الزمان الثاني كان زمان الكبش يهم ولا يفعل ، وكذلك كنت أنت تهم ولا تفي ، وكان هذا زمان الميزان وكنت فيه على الوفاء ، فاقبض مالك لاحاجة لي فيه ، ورده عليه. (4)

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.