( باب 32 ) * ( نوادر اخبار بني اسرائيل )
محمد بن عبدالجبار جميعا ، عن علي بن حديد ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر (ع)قال : ساله حمران فقال : جعلني الله فداك لو حدثتنا متى يكون هذا الامر فسررنا به ، قال : ياحمران إن لك أصدقاء وإخوانا ومعارف ، إن رجلا كان فيما مضى من العلماء وكانله ابن لم يكن يرغب في علم أبيه ولا يسأله عن شئ ، وكان له جار يأتيه ويسأله ويأخذعنه ، فحضر الرجل الموت فدعا ابنه فقال : يا بني إنك قد كنت تزهد فيما عندي وتقلرغبتك فيه ، ولم تكن تسألني عن شئ ولي جار قد كان يأتيني ويسألني ويأخذ منيويحفظ عني ، فإن احتجت إلى شئ فأته ، وعرفه جاره ، فهلك الرجل وبقي ابنه فرأىملك ذلك الزمان رؤيا فسأل عن الرجل فقيل له : قد هلك ، فقال الملك : هل ترك ولدا؟فقيل له : نعم ترك ابنا ، فقال : ائتوني به ، فبعث إليه ليأتى الملك ، فقال الغلام : والله ماأدري لما يدعوني الملك ، وما عندي علم ، ولئن سألني عن شئ لافتضحن ، فذكر ماكانأوصاه أبوه به ، فأتى الرجل الذي كان يأخذ العلم من أبيه فقال له : إن الملك قد بعثإلي يسألني ، ولست أدري فيم بعث إلي ، وقد كان أبي أمرني أن آتيك إن احتجت إلىشئ ، فقال الرجل : ولكني أدري فيما بعث إليك ، فإن أخبرتك فما أخرج الله لك منشئ فهو بيني وبينك ، فقال : نعم ، فاستحلفه واستوثق منه أن يفي (1) فأوثق له الغلام ، فقال : إنه يريد أن يسألك عن رؤيا رآها أي زمان هذا؟ فقل له : هذا زمان الذئب ، فأتاهالغلام فقال له الملك : أتدري لما أرسلت إليك؟ فقال : أرسلت إلي تريد أن تسألني عنرؤيا رأيتها أي زمان هذا؟ فقال له الملك : صدقت ، فأخبرني أي زمان هذا؟ فقال له : زمان الذئب ، فأمر له بجائزة فقبضها الغلام وانصرف إلى منزله ، وأبى أن يفي لصاحبه ، وقال : لعلي لا أنفد هذا المال ولا آكله حتى أهلك ، ولعلي لا أحتاج ولا أسأل عن مثلهذا الذي سألت عنه ، فمكث ماشاء الله.