مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 14 · ص 496 / 526
22px
عدد الكلمات: 370 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج14 ص496

( باب 32 ) * ( نوادر اخبار بني اسرائيل )

فقال له آخر : فأنا له ، قال : من أين تأتيه؟ قال : من ناحية الشراب واللذات ، قال : لست له ، ليس هذا بهذا ، قال آخر : فأنا له ، قال : من أين تأتيه؟ قال : من ناحية البرقال : انطلق فأنت صاحبه ، فانطلق إلى موضع الرجل فأقام حذاءه يصلي ، قال : وكان الرجلينام والشيطان لا ينام ، ويستريح والشيطان لايستريح ، فتحول إليه الرجل وقد تقاصرتإليه نفسه واستصغر عمله.

فقال : ياعبدالله بأي شئ قويت على هذه الصلاة؟ فلم يجبه ، ثم أعاد عليه فلم يجبهثم أعاد عليه فقال : يا عبدالله إني أذنبت ذنبا وأنا تائب منه ، فإذا ذكرت الذنب قويتعلى الصلاة ، قال : فأخبرني بذنبك حتى أعمله وأتوب فإذا فعلته قويت على الصلاة ، قال : ادخل المدينة فسل عن فلانة البغية فأعطها درهمين ونل منها ، قال : ومن أين ليدرهمين؟ ما أدري ما الدرهمين ، [1] فتناول الشيطان من تحت قدمه درهمين فناوله إياهما.

فقام فدخل المدينة بجلابيبه يسأل عن منزل فلانة البغية ، فأرشده الناس ، وظنواأنه جاء يعظها ، فأرشدوه فجاء إليها فرمى إليها بالدرهمين وقال : قومي ، فقامت فدخلتمنزلها وقالت : ادخل ، وقالت : إنك جئتني في هيئة ليس يؤتى مثلي في مثلها ، فأخبرنيبخبرك ، فأخبرها ، فقالت له : يا عبدالله إن ترك الذنب أهون من طلب التوبة ، وليسكل من طلب التوبة وجدها ، وإنما ينبغي أن يكون هذا شيطانا مثل لك ، فانصرففإنك لاترى شيئا ، فانصرف ، وماتت من ليلتها ، فأصبحت فإذا على بابها مكتوب : احضروافلانة فإنها من أهل الجنة ، فارتاب الناس فمكثوا ثلاثا لا يدفنونها ارتيابا في أمرها ، فأوحى الله عزوجل إلى نبي من الانبياء لا أعلمه إلا موسى بن عمران عليه السلام : أن ائتفلانة فصل عليها ، ومر الناس أن يصلوا عليها ، فإني قد غفرت لها ، وأوجبت لها الجنةبتثبيطها [2] عبدي فلانا عن معصيتي. [3]

ايضاح : ( فنخر إبليس ) أي مد الصوت في خياشيمه. وقوله : ( تقاصرت إليه نفسه )أي ظهر له التقصير من نفسه يقال : تقاصر أي أظهر القصر. والجلباب القميص. وثوب

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) كذا في النسخ والمصدر ، والصواب : الدرهمان. ↩
  2. (2) ثبطه عن الامر : عوقه وشغله عنه. ↩
  3. (3) روضة الكافي : 384 و 385. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.