( باب 32 ) * ( نوادر اخبار بني اسرائيل )
قلت لابي عبدالله (ع) : حديث يرويه الناس : إن رسول الله (ص) قال : حدث عن بنيإسرائيل ولا حرج ، قال : نعم ، قلت : فنحدث بما سمعنا عن بني إسرائيل ولا حرج علينا؟قال : أما سمعت ما قال : كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ماسمع ، قلت كيف هذا؟قال : ماكان في الكتاب [1] أنه كان في بني إسرائيل فحدث أنه كان في هذه الامة [2]ولا حرج. [3]
بيان : قال الجزري : فيه : حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، أي لابأس ولا إثمعليكم أن تحدثوا عنهم ما سمعتم ، وإن استحال أن يكون في هذه الامة ، مثل ما رويأن ثيابهم كانت تطول ، وأن النار كانت تنزل من السماء فتأكل القربان وغير ذلك ، لاأن يحدث عنهم بالكذب ، ويشهد لهذا التأويل ما جاء في بعض رواياته فإن فيهمالعجائب.
وقيل : معناه : إن الحديث عنهم إذا أديته كما سمعته حقا كان أو باطلا لم يكنعليك إثم لطول العهد ، ووقوع الفترة ، بخلاف الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله ، لانه إنمايكون بعد العلم بصحة روايته وعدالة راويه.
وقيل : معناه : إن الحديث عنهم ليس على الوجوب ، لان قوله (ص) في أول الحديث « بلغوا عني » على الوجوب ، ثم أتبعه بقوله : « وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج » أي لاحرج عليكم إن لم تحدثوا عنهم.
20 ـ كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن محمدابن سنان ، عمن أخبره ، عن أبي عبدالله (ع) قال : كان عابد في بني إسرائيل لم يقارف [4]من أمر الدنيا شيئا ، فنخر إبليس نخرة فاجتمع إليه جنوده ، فقال : من لي بفلان؟ فقالبعضهم : أنا ، فقال : من أين تأتيه؟ فقال : من ناحية النساء ، قال : لست له لم يجرب النساء