( باب 32 ) * ( نوادر اخبار بني اسرائيل )
في سعة ، وجعل النصف الآخر في ضيق ، فاختر لنفسك إما النصف الاول وإما النصفالاخير.
فقال الرجل : إن لي زوجة صالحة وهي شريكي في المعاش فأشاورها في ذلك وتعود إلي فأخبرك ، فلما أصبح الرجل قال لزوجته : رأيت في النوم كذا وكذا ، فقالتيافلان اختر النصف الاول وتعجل العافية لعل الله سيرحمنا ويتم لنا النعمة ، فلما كانفي الليلة الثانية أتى الآتي فقال : ما اخترت؟ فقال : اخترت النصف الاول ، فقال : ذلكلك ، فأقبلت الدنيا عليه من كل وجه ، ولما ظهرت نعمته قالت له زوجته : قرابتك والمحتاجونفصلهم وبرهم وجارك وأخوك فلان فهبهم ، فلما مضى نصف العمر وجاز حد الوقترأى الرجل الذي رآه أولا في النوم ، فقال : إن الله تعالى قد شكر لك ذلك ولك تمامعمرك سعة مثل مامضى. [1]
11 ـ ص : بهذا الاسناد عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : خرجت امرأة بغي على شباب من بني إسرائيل فأفتنتهم ، فقال بعضهم : لو كان العابدفلان رآها أفتنته ، وسمعت مقالتهم فقالت : والله لا أنصرف إلى منزلي حتى أفتنه فمضتنحوه في الليل فدقت عليه ، فقال : آوي عندك ، فأبى عليها ، فقالت : إن بعض شباب بنيإسرائيل راودوني عن نفسي ، فإن أدخلتني وإلا لحقوني وفضحوني ، فلما سمع مقالتهافتح لها ، فلما دخلت عليه رمت بثيابها ، فلما رأى جمالها وهيئتها وقعت في نفسه ، فضربيده عليها ، ثم رجعت إليه نفسه ، وقد كان يوقد تحت قدر له ، فأقبل حتى وضع يده علىالنار ، فقالت : أي شئ تصنع؟ فقال : أحرقها لانها عملت العمل ، فخرجت حتى أتتجماعة بني إسرائيل ، فقالت : الحقوا فلانا فقد وضع يده على النار ، فأقبلوا فلحقوه وقداحترقت يده. [2]
12 ـ ص : عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبدالله عليه السلام إن عابدا كان في بنيإسرائيل فأضاف امرأة من بني إسرائيل فهم بها فأقبل كلما هم بها قرب إصبعا من أصابعه