( باب 32 ) * ( نوادر اخبار بني اسرائيل )
الكبير : أنا ذلك الواحد ، وقال الاوسط : أنا ذلك ، وقال الاصغر : أنا ذلك ، فاختصمواإلى قاضيهم ، قال : ليس عندي في أمركم شئ ، انطلقوا إلى بني غنام [1] الاخوةالثلاثة ، فانتهوا إلى واحد منهم فرأوا شيخا كبيرا ، فقال لهم : ادخلوا إلى أخي فلان فهوأكبر مني [2] فاسألوه ، فدخلوا عليه فخرج شيخ كهل فقال : سلوا أخي الاكبر مني ، [3]فدخلوا على الثالث فإذا هو في المنظر أصغر ، فسألوه أولا عن حالهم ثم مبينا لهم [4]فقال : أما أخي الذي رأيتموه أولا هو الاصغر ، وإن له امرأة سوء تسوؤه وقد صبرعليها مخافة أن يبتلي ببلاء لاصبر له عليه فهرمته ، وأما الثاني أخي فإن عنده زوجة تسوؤهوتسره فهو متماسك الشباب ، وأما أنا فزوجتي تسرني ولا تسوؤني ولم يلزمني منهامكروه قط منذ صحبتني فشبابي معها متماسك.
وأما حديثكم الذي هو حديث أبيكم فانطلقوا أولا وبعثروا قبره [5] واستخرجواعظامه واحرقوها ثم عودوا لاقضي بينكم ، فانصرفوا فأخذ الصبي سيف أبيه ، وأخذالاخوان المعاول ، فلما أن هما بذلك قال لهم الصغير : لاتبعثروا [6] قبر أبي وأنا أدعلكما حصتي ، فانصرفوا إلى القاضي ، فقال : يقنعكما هذا ، ائتوني بالمال ، فقال للصغير : خذ المال ، فلو كانا ابنيه لدخلهما من الرقة كما دخل على الصغير. [7]
10 ـ ص : بهذا الاسناد عن ابن محبوب ، عن عبدالرحمن بن الحجاج ، عن أبيالحسن موسى عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل رجل صالح ، وكانت له امرأة صالحة ، فرأى في النوم أن الله تعالى قد وقت لك من العمر كذا وكذا سنة ، وجعل نصف عمرك
- (1) في قصص الجزائري : بني الاغنام. ↩
- (2) في قصص الجزائري : فهو أكبر مني سنا. ↩
- (3) في قصص الجزائري : سلوا أخي الاكبر مني سنا. ↩
- (4) لم يذكر الجزائري قوله : ثم مبينا لهم ، ولعله مصحف : ثم بينوا له حالهم. ↩
- (5) بعثره : بدده. قلب بعضه على بعض. وفي قصص الجزائري : وانبشوا قبره. ↩
- (6) في قصص الجزائري : لاتنبشوا. ↩
- (7) قصص الانبياء مخطوط ، وأخرجه الجزائري في قصص الانبياء : 250. ↩