( باب 32 ) * ( نوادر اخبار بني اسرائيل )
نفسي أخبرتك بعيبها ، فقال : لك الامان ، فقال : لها عيبان : أحدهما أنك تهلك عنها ، والثاني أنها تخرب من بعدك ، فقال الملك : وأي عيب أعيب من هذا؟ ثم قال : فما نصنع؟قال : تبني ما يبقى ولا يفنى وتكون شابا لاتهرم أبدا فقال الملك لابنته ذلك ، فقالت : ماصدقك أحد غيره من أهل مملكتك. (1)
3 ـ ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عن عبدالملك بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل رجلوكان له بنتان فزوجهما من رجلين : واحد زراع ، وآخر يعمل الفخار ، (2) ثم إنهزارهما فبدأ بامرأة الزراع فقال لها : كيف حالك؟ قالت : قد زرع زوجي زرعا كثيرا ، فإن جاء الله بالسماء فنحن أحسن بني إسرائيل حالا ، ثم ذهب إلى الاخرى فسألهاعن حالها ، فقالت : قد عمل زوجي فخارا كثيرا ، فإن أمسك الله السماء عنا فنحن أحسنبني إسرائيل حالا ، فانصرف وهو يقول : اللهم أنت لهما. (3)
4 ـ ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الوشاءعن الحسن بن الجهم ، عن رجل ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل رجليكثر أن يقول : « الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين » فغاظ إبليس ذلك فبعث إليهشيطانا فقال : قل : العاقبة للاغنياء ، فجاءه فقال ذلك ، فتحاكما إلى أول من يطلع عليهماعلى قطع يد الذي يحكم عليه ، فلقيا شخصا فأخبراه بحالهما ، فقال : العاقبة للاغنياء ، فرجع (4) وهو يحمد الله ويقول : « العاقبة للمتقين » فقال له : تعود أيضا؟ فقال : نعم علىيدي الاخرى ، (5) فخرجا فطلع الآخر فحكم عليه أيضا ، فقطعت يده الاخرى ، وعادأيضا يحمد الله ويقول : « العاقبة للمتقين » فقال له : تحاكمني على ضرب العنق؟ فقال : نعم ، فخرجا فرأيا مثالا فوقفا عليه ، فقال : إني كنت حاكمت هذا وقصا عليه قصتهما