( باب 31 ) * ( ماورد بلفظ نبي من الانبياء وبعض نوادر أحوالهم وأحوال اممهم وفيه ذكر نبي المجوس )
بأعزنا عشيرة ، فقال : إن أطعتموني أدخلكم الله الجنة ، وإن عصيتموني أدخلكم الله النارفقالوا : وما الجنة والنار؟ فوصف لهم ذلك ، فقالوا : متى نصير إلى ذلك؟ فقال : إذا متمفقالوا : لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاما ورفاتا! فازدادوا له تكذيبا وبه استخفافا ، فأحدثالله عزوجل فيهم الاحلام فأتوه فأخبروه بما رأوا وما أنكروا من ذلك ، فقال : إن اللهعز ذكره أراد أن يحتج عليكم بهذا ، هكذا تكون أرواحكم إذا متم ، وإن بليتأبدانكم تصير الارواح إلى عقاب حتى تبعث الابدان. [1]
39 ـ دعوات الراوندي : روي أن الله أوحى إلى نبي من الانبياء في الزمنالاول : إن لرجل في أمته دعوات مستجابة ، فأخبر به ذلك الرجل ، فانصرف من عندهإلى بيته فأخبر زوجته بذلك ، [2] فألحت عليه أن يجعل دعوة لها فرضي ، فقال : سلالله أن يجعلني أجمل نساء الزمان ، فدعا الرجل فصارت كذلك ، ثم إنها لما رأت رغبةالملوك والشبان المتنعمين فيها متوفرة زهدت في زوجها الشيخ الفقير وجعلت تغالظه وتخاشنه وهو يداريها ولا يكاد يطيقها ، فدعا الله أن يجعلها كلبة فصارت كذلك! ثم أجمعأولادها يقولون : يا أبه إن الناس يعيرونا أن أمنا كلبة نائحة وجعلوا يبكون ويسألونهأن يدعو الله أن يجعلها كما كانت ، فدعا الله تعالى فصيرها مثل التي كانت في الحالةالاولى ، فذهبت الدعوات الثلاث ضياعا. [3]