( باب 31 ) * ( ماورد بلفظ نبي من الانبياء وبعض نوادر أحوالهم وأحوال اممهم وفيه ذكر نبي المجوس )
جهل متراكم بعضه فوق بعض. ووأد البنات : قتلهن. وشن الغارة عليهم : تفريقها عليهممن جميع جهاتهم. قوله (ع) : ( والتفت الملة ) أي كانوا متفرقين ، فالتفت ملة محمد (ص)بهم فجمعتهم ، يقال : التف الحبل بالحطب أي جمعه ، والتف الحطب بالحبل أي اجتمعبه. وقوله : ( في عوائد حال ) أي جمعتهم الملة كائنة في عوائد بركتها.
قوله (ع) : ( فكهين ) أي أشرين مرحين ، (1) فكاهة صادرة عن خضرة عيش النعمةقوله عليه السلام : ( قد تربعت ) أي أقامت. ويقال : تعطف الدهر على فلان أي أقبل حظهوسعادته بعد أن لم يكن كذلك. والذرى : الاعالي.
قوله عليه السلام : ( لايغمز ) يقال : غمزه بيده أي نخسه. والقناة : الرمح ، ويكنىعن العزيز الذي لايضام ، فيقال : لا يغمز له قناة ، أي هو صلب ، والقناة إذا لم تلن فييد الغامز كانت أبعد عن الحطم والكسر.
وقوله : ( لاتقرع لهم صفاة ) مثل يضرب لمن لا يطمع في جانبه لعزته وقوته.والصفاة : الصخرة والحجر الاملس.
وقوله : ( بأحكام ) متعلق بثلمتم. وقوله : ( بنعمة ) متعلق بقوله : ( امتن ) قوله : ( النار ولا العار ) أي ادخلوا النار ولاتلتزموا العار. (2)
وقال الجوهري : كفأت الاناء : قلبته ، وزعم ابن الاعرابي أن أكفأته لغة ، وكفأت القوم كفاء : إذا أرادوا وجها فصرفتهم عنه إلى غيره. قوله : ( إلى غيره ) الضمير عائدإلى الاسلام أو إلى الله.
قوله : ( فلا تستبطئوا ) أي فلاتستبعدوا. قوله : ( لترك التناهي ) يقال : تناهوا عنالمنكر أي نهى بعضهم بعضا. ودوخه أي ذلله. وشيطان الردهة : هو ذو الثدية ، (3)__________________
(1) أشر : بطر ، أي أخذته دهشة وحيرة عند هجوم النعمة. أو طغى بالنعمة أو عندها فصرفهاإلى غير وجهها فهو أشر. ومرح الرجل : اشتد فرحه ونشاطه حتى جاوز القدر ، وتبختر واختالفهو مرح.
(2) هكذا في النسخ ، ولعل الاصوب : أي ندخل النار ولا نلتزم العار.
(3) في هامش المطبوع : ذو الثدية لقب رجل اسمه ثرمله فمن قال في الثدى انه مذكر يقولانما ادخلوا الهاء في التصغير لان معناه اليد وذلك ان يده كانت قصيرة مقدار الثدى يدل على ذلكانهم كانوا يقولون فيه ذو اليدية وذو الثدية جميعا ، الصحاح.