( باب 31 ) * ( ماورد بلفظ نبي من الانبياء وبعض نوادر أحوالهم وأحوال اممهم وفيه ذكر نبي المجوس )
قوله عليه السلام : ( ومدت العافية ) على البناء للمفعول وهو ظاهر ، أو على البناء للفاعلمن قولهم : مد الماء : إذا جرى وسال. قوله (ع) : ( ووصلت ) استعار الوصل لاجتماعهمعن كرامة الله لهم حال كونهم على ذلك الامر ، ورشح بذكر الحبل. والتحاض تفاعلمن الحض وهو الحث والتحريص. وتواصى القوم أي أوصى بعضهم بعضا. والفقرة واحدةفقر : الظهر ، ويقال لمن أصابته مصيبة شديدة : قد كسرت فقرته. والمنة بالضم : القوة.والاعباء : الاثقال.
قوله عليه السلام : ( فساموهم ) أي الزموهم. والمرار بالضم : شجر مر ، واستعير شربالماء المر لكل من يلقى شدة.
قوله عليه السلام : ( وبلغت الكرامة ) قوله : ( بهم ) متعلق بقوله : ( بلغت ) وقوله : ( لهم ) بالكرامة ، وقوله : ( إليه ) بقوله : ( لم تذهب ) (1) والاملاء جمع الملا أي الجماعاتوالاشراف. والترافد : التعاون.
قوله عليه السلام : ( متحازبين ) أي مختلفين أحزابا. وغضارة النعمة : طيبها ولذتها. قولهعليه السلام : ( فما أشد اعتدال الاحوال ) أي ما أشبه الاشياء بعضها ببعض! وإن حالكملشبيهة بحال أولئك.
قوله عليه السلام : ( يحتازونهم ) أي يعبدونهم. وبحر العراق : دجلة والفرات ، أماالاكاسرة فطردوهم عن بحر العراق ، والقياصرة عن الشام وما فيه من المراعي والمنتجع.والشيح : نبت معروف. ومنابت الشيح : أرض العرب. ومها في الريح : المواضع التي تهفوفيها الريح ، أي تهب وهي الفيافي والصحاري. ونكد المعاش : ضيقه وقلته. والعالة جمععائل وهو الفقير. والدبر بالتحريك : الجرح الذي يكون في ظهر البعير. (2) والجدب : قلة الزرع والشجر. والازل : الضيق والشدة.
قوله : ( وإطباق جهل ) بكسر الهمزة ، أي جهل عام مطبق عليهم ، أو بفتحها أي__________________
(1) وبقوله : ( مالم تبلغ ) على مافي المصدر.
(2) والوبر : شعر الجمال ، والمراد أنهم كانوا رعاة ظاعنين من واد إلى آخر ، لم تكن لهمبلدة ولا حاضرة يعيشون فيها.