( باب 31 ) * ( ماورد بلفظ نبي من الانبياء وبعض نوادر أحوالهم وأحوال اممهم وفيه ذكر نبي المجوس )
وضامه حقه : انتقصه. والضيم : الظلم.
قوله عليه السلام : ( تمتد نحوه ) أي يؤمله المؤملون ، ويرجوه الراجون ، فإن كلمن أمل شيئا يطمح إليه بصره ، ويسافر برغبته إليه ، فكني عن ذلك بمد العنق ، وشدعقد الرحال.
قوله عليه السلام : ( فكانت النيات مشتركة ) أي بين الله وبين ما يأملون من الشهوات ، غير خالصة له تعالى ، وحسناتهم مقتسمة بينه تعالى وبين تلك الشهوات ، أو المعنى أنهملو كانوا كذلك لآمن بهم جل الخلق للرغبة والرهبة ، فلم يتميز المؤمن والمنافق ، والمخلص والمرائي. وجبل وعرأي غليظ حزن.
قوله عليه السلام : ( وأقل نتائق الدنيا ) قال ابن أبي الحديد : أصل هذه اللفظة من قولهمامرأة نتاق أي كثيرة الحبل والولادة ، يقال : ضيعة منتاق أي كثيرة الريع فجعل عليه السلامالضياع ذوات المدر التي يثار للحرث نتائق ، وقال : إن مكة أقلها صلاحا للزرع ، لانأرضها حجرية. (1) والقطر : الجانب.
قوله عليه السلام : ( دمثة ) أي سهلة ، وكلما كان الرمل أسهل كان أبعد من أن ينبت ومن أن يزكو به الدواب لانها تتعب في المشي به. قوله : ( وشلة ) أي قليلة الماء. قوله : ( أعطافهم )عطفا الرجل : جانباه ، أي يميلو جوانبهم معرضين عن كل شئ متوجهين نحوه. والمثابة : المرجع والنجعة في الاصل طلب الكلاء ، ثم سمي كل من قصد أمرا يروم النفع فيهمنتجعا. وثمرة الفؤاد هي سويداء القلب. والسحيق : البعيد. والفج : الطريق بين الجبلينوهز المناكب : كناية عن السفر إليه مشتاقين. (2) وقوله : ( يهلون ) أي يرفعون__________________
(1) قال في النهاية : في حديث علي عليه السلام « أقل نتائق الدنيا مدرا » النتائق جمع نتيقةفعيلة بمعنى مفعولة من النتق وهو أن يقلع الشئ فترفعه من مكانه لترمى به ، هذا هو الاصل وأراد بها ههنا البلاد لرفع بنائها وشهرتها في موضعها. انتهى. وماذكرناه في الاصل ذكر ابن ابيالحديد ولعله أوفق. منه رحمه الله.
(2) وقيل : أي يحركوا مناكبهم أي رؤوس أكتافهم لله ، يرفعون أصواتهم بالتلبية وذلك فيالسعي والطواف.