( باب 31 ) * ( ماورد بلفظ نبي من الانبياء وبعض نوادر أحوالهم وأحوال اممهم وفيه ذكر نبي المجوس )
الحمية له يعود إلى وقوع الغواية منهم على وفق ظنه ، فكان ظنه في نسبتها إليه خطأوبعبارة أخرى لما ظن أنه قادر على إجبارهم على المعاصي وسلب اختياركم حكم عليه السلامبخطائه ، ولعل هذا أصوب.
قوله عليه السلام : ( الجامحة ) أي النفوس الجامحة ، [1] من جمح الفرس : إذا اعتز راكبهوغلبه. وكل ماطلع وظهر فقد نجم ، واستفحل أي قوي واشتد. ودلف أي تقدم. وقحمفي الامر : رمى بنفسه فيه من غير روية.
والولجة بالتحريك : موضع أو كهف يستتر فيه المارة من مطر وغيره. والورطات : المهالك.
قوله عليه السلام : ( إثخان الجراحة ) أي جعلكم واطئين لاثخانها وهو كثرتها كما قيلفهو مفعول ثان للايطاء ، ويحتمل أن يكون مفعولا أولا وهو أظهر.
والحز : القطع والخزائم جمع خزامة وهي حلقة من شعر تجعل في وترة أنفالبعير فيشد فيها الزمام ، وورى الزند أي خرجت ناره. والقدح : إخراجها من الزند.وتألبوا : تجمعوا.
قوله عليه السلام : ( يقتنصونكم ) أي يتصيدونكم. والحومة : معظم الماء والحرب وغيرهما ، وموضع الجار والمجرور نصب على الحال ، أي يقتنصونكم في حومة ذل. والجولة : الموضع الذي تجول فيه. والنزغ : الافساد. وفي النهاية : المسلحة : القوم الذين يحفظونالثغر من العدو ، لانهم يكونون ذوي سلاح ، أو لانهم يسكنون المسلحة وهي كالثغر والمرقب يرقبون العدو لئلا يطرقهم على غفلة انتهى.
وكلمة « ما » في قوله عليه السلام : ( من غير مافضل ) زائدة للتأكيد. وأمعن في الطلبأي جد وأبعد. والمصارحة : المكاشفة. والمناصبة : المعاداة. وأعنق : أسرع. وليلة ظلماءحندس أي شديدة الظلمة. والمهواة : الوهدة يتردى الصيد فيها. وذللا بضمتين جمعذلول. وسلسا كذلك جمع سلس ، وهما بمعنى سهل الانقياد.
- (1) في هامش المطبوع : أي الانفس الجامحة ، أو الاخلاق الجامحة. ابن أبي الحديد. ↩