مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 14 · ص 476 / 526
22px
عدد الكلمات: 321 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج14 ص476

( باب 31 ) * ( ماورد بلفظ نبي من الانبياء وبعض نوادر أحوالهم وأحوال اممهم وفيه ذكر نبي المجوس )

الله (ص) وخديجة رضي الله ( عنها )؟ وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة ، وأشم ريح النبوةولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه (ص) ، فقلت : يارسول الله ماهذه الرنة؟فقال : هذا الشيطان قد أيس (1) من عبادته ، إنك تسمع ما أسمع ، وترى ما أرى ، إلاأنك لست بنبي ولكنك وزير ، وإنك لعلى خير.

ولقد كنت معه (ص) لما أتاه الملا من قريش فقالوا له : يا محمد إنك قد ادعيتعظيما لم يدعه آباؤك ولا أحد من بيتك ، ونحن نسألك أمرا إن أجبتنا إليه وأريتناهعلمنا أنك نبي ورسول ، وإن لم تفعل علمنا أنك ساحر كذاب ، فقال (ص) لهم : وماتسألون؟ قالوا : تدعو لنا هذه الشجرة حتى تنقلع بعروقها ، وتقف بين يديك ، فقال (ص) : أن الله على كل شئ قدير ، فإن فعل الله ذلك لكم أتؤمنون وتشهدون بالحق؟ قالوا : نعم ، قال : فإني سأريكم ماتطلبون ، وإني لاعلم أنكم لاتفيئون إلى خير ، وإن فيكممن يطرح في القليب ، ومن يحزب الاحزاب. (2)

ثم قال : يا أيتها الشجرة إن كنت تؤمنين بالله واليوم الآخر وتعلمين أني رسولالله فانقلعي بعروقك حتى تقفي بين يدي بإذن الله ، فوالذي بعثه بالحق لانقلعت بعروقهاوجاءت ولها دوي شديد ، وقصف كقصف أجنحة الطير حتى وقفت بين يدي رسول الله(ص) مرفرفة ، وألقت بغصنها الاعلى على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وببعض أغصانها علىمنكبي وكنت عن يمينه صلى الله عليه وآله ، فلما نظر القوم إلى ذلك قالوا علوا واستكبارا : فمرها فليأتك نصفها ويبقى نصفها ، فأمرها بذلك فأقبل إليه نصفها كأعجب إقبال ، وأشدهدويا ، فكادت (3) تلتف برسول الله (ص) ، فقالوا كفرا وعتوا : فمر هذا النصف فليرجعإلى نصفه كما كان ، فأمره (ص) فرجع ، فقلت أنا : لا إله إلا الله ، إني أول (4) مؤمنبك يارسول الله ، وأول من أقر (5) بأن الشجرة فعلت مافعلت بأمر الله تبارك وتعالى ، __________________

(1) المصدر خلى عن لفظة » قد ».

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.