مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 14 · ص 474 / 526
22px
عدد الكلمات: 327 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج14 ص474

( باب 31 ) * ( ماورد بلفظ نبي من الانبياء وبعض نوادر أحوالهم وأحوال اممهم وفيه ذكر نبي المجوس )

وجمع على دعوته ألفتهم ، كيف نشرت النعمة عليهم جناح كرامتها؟ وأسالت لهم جداولنعيمها؟ والتفت الملة بهم في عوائد بركتها؟ فأصبحوا في نعمتها غرقين ، وعن خضرة عيشهافكهين ، قد تربعت الامور بهم في ظل سلطان قاهر ، وآوتهم الحال إلى كنف عز غالب ، وتعطفت الامور عليهم في ( ذرى )؟ ملك ثابت ، فهم حكام على العالمين ، وملوك في أطرافالارضين ، يملكون الامور على من كان يملكها عليهم ، ويمضون الاحكام فيمن كان يمضيهافيهم ، لا تغمز لهم قناة ، ولا تقرع لهم صفاة.

ألا وإنكم قد نفضتم أيديكم من حبل الطاعة ، وثلمتم حصن الله المضروب عليكمبأحكام الجاهلية ، وإن الله سبحانه قدامتن على جماعة هذه الامة فيما عقد بينهم من حبلهذه الالفة التي ينتقلون في ظلها ، (1) ويأوون إلى كنفها بنعمة لا يعرف أحد منالمخلوقين لها قيمة ، لانها أرجح من كل ثمن ، وأجل من كل خطر.

واعلموا أنكم صرتم بعد الهجرة أعرابا ، (2) وبعد الموالاة أحزابا ، ماتتعلقون منالاسلام إلا باسمه ، ولا تعرفون من الايمان إلا رسمه ، تقولون : النار ولا العار ، كأنكمتريدون أن تكفئوا الاسلام على وجهه ، انتهاكا لحريمه ، ونقضا لميثاقه الذي وضعه اللهلكم حرما في أرضه ، وأمنا بين خلقه ، وإنكم إن لجأتم إلى غيره حاربكم أهل الكفر ، ثم لا جبرئيل ولا ميكائيل ولا مهاجرون ولا أنصار ينصرونكم إلا المقارعة بالسيف ، حتىيحكم الله بينكم ، وإن عندكم الامثال من بأس الله وقوارعه وأيامه (3) ووقائعه فلاتستبطئوا وعيده جهلا بأخذه ، وتهاونا ببطشه ، ويأسا من بأسه ، فإن الله سبحانه لم يلعنالقرن الماضي (4) بين أيديكم إلا لتركهم الامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، فلعن السفهاء (5)__________________

(1) في نسخة : يتقلبون في ظلها.

(2) أي صرتم من أعراب البادية الذين لم يعلموا من الاسلام إلا أحكاما قليلة ، وقد ورد فيالخبر النهي عن التعرب بعد الهجرة ، قال الطريحي في مجمع البحرين : يعني الالتحاق ببلاد الكفروالاقامة بها بعد المهاجرة عنها إلى بلاد الاسلام ، وكان من رجع من الهجرة إلى موضعه من غيرعذر يعدونه كالمرتد.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.