( باب 3 ) * ( ما اوحى اليه عليه السلام وصدر عنه من الحكم )
ومن قارض الشيطان قرن معه ، مالكم تتنافسون في الدنيا وتعدلون عن الحق ، غرتكمأحسابكم ، فما حسب امرئ خلق من الطين؟ إنما الحسب عندي هو التقوى ، بني آدم!إنكم وما تعبدون من دون الله في نار جهنم ، أنتم مني برآء ، وأنا منكم برئ ، لا حاجةلي في عبادتكم حتى تسلموا إسلاما مخلصا وأنا العزيز الحكيم ، سبحان خالق النور. (1)
وفي السادسة والاربعين : بني آدم! لاتستخفوا بحقي فأستخف بكم في النار ، إنأكلة الربا تقطع أمعاؤهم وأكبادهم ، إذا ناولتم الصدقات فاغسلوها بماء اليقين ، فإنيأبسط يميني قبل يمين الآخذ ، فإذا كانت من حرام حذفت بها في وجه المتصدق ، وإنكانت من حلال قلت : ابنوا له قصورا في الجنة ، وليست الرئاسة رئاسة الملك ، إنما الرئاسةرئاسة الآخرة ، سبحان خالق النور.
وفي السابعة والاربعين : أتدري ياداود لم مسخت بني إسرائيل فجعلت منهم القردةوالخنازير؟ لانهم إذا جاء الغني بالذنب العظيم ساهلوه ، وإذا جاء المسكين بأدنى منهانتقموا منه ، وجبت لعنتي على كل متسلط في الارض لايقيم الغني والفقير بأحكام واحدةإنكم تتبعون الهوى في الدنيا ، (2) أين المفر مني إذا تخليت بكم؟ كم قد نهيتكم عنالالتفات إلى حرم المؤمنين؟ وطالت ألسنتكم (3) في أعراض الناس ، سبحان خالق النور__________________
(1) في المصدر هنا زيادات لعلها اسقطت عن النساخ ، أو كانت نسخة سعد السعود الموجودةعند المصنف ناقصة ، وهي : وفي السورة السادسة والثلاثين : ثياب العاصي ثقال على الابدانووسخ على الوجه ، والوسخ ينقطع بالماء ، ووسخ الذنوب لا ينقطع الا بالمغفرة ، طوبى للذينكان باطنهم أحسن من ظاهرهم ، ومن كانت له ودائع فرح بها يوم الازفة ، ومن عمل بالمعاصي وأسرها من المخلوقين لم يقدر على اسرارها منى ، قد أوفيتكم ماوعدتكم من طيبات الرزق ، ونباتالبر ، وطير السماء ، ومن جميع الثمرات ، ورزقتكم مالم تحتسبوا ، وذلك كله على الذنوب ، معشرالصوام بشر الصائمين بمرتبة الفائزين ، وقد انزلت على اهل التوراة بما انزلت عليكم ، داود!سوف تحرف كتبي ، ويفترى علي كذبا ، فمن صدق بكتبي ورسلي فقد أنجح وأفلح وأنا العزيزسبحان خالق النور ، انتهى.