مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 14 · ص 45 / 526
22px
عدد الكلمات: 324 · ~2 دقائق القراءة
👁 5 📑 0
بحار الأنوار ج14 ص45

( باب 3 ) * ( ما اوحى اليه عليه السلام وصدر عنه من الحكم )

داود! قل لبني إسرائيل ، لاتجمعوا المال من الحرام فإني لا أقبل صلاتهم ، واهجر أباكعلى المعاصي وأخاك على الحرام ، واتل على بني إسرائيل نبأ رجلين كانا على عهد إدريسفجاءت لهما تجارة وقد فرضت عليهما صلاة مكتوبة فقال الواحد : أبدأ بأمر الله ، وقالالآخر : أبدأ بتجارتي وألحق أمر الله ، فذهب هذا لتجارته ، وهذا لصلاته ، فأوحيت إلىالسحاب فنفخت (1) وأطلقت نارا وأحاطت واشتغل الرجل (2) بالسحاب والظلمة فذهبتتجارته وصلاته ، وكتب على بابه : انظروا ماتصنع الدنيا والتكاثر بصاحبه.

داود! إن الكبائر والكبر حرد (3) لا يتغير أبدا ، فإذا رأيت ظالما قد رفعتهالدنيا فلا تغبطه فإنه لابد له من أحد الامرين : إما أن أسلط عليه ظالما أظلم منهفينتقم منه ، وإما ألزمه رد التبعات يوم القيامة. داود! لو رأيت صاحب التبعات قد جعلفي عنقه طوق من نار ، فحاسبوا نفوسكم ، وأنصفوا الناس ، ودعوا الدنيا وزينتها ، يا أيهاالغفول ما تصنع بدنيا يخرج منها الرجل صحيحا (4) ويرجع سقيما ، ويخرج فيجبى (5)جباية فيكبل بالحديد والاغلال ، ويخرج الرجل صحيحا فيرد قتيلا. ويحكم لو رأيتمالجنة وما أعددت فيها لاوليائي من النعيم لما ذقتم دواءها بشهوة (6) ، أين المشتاقونإلى لذيذ الطعام والشراب؟ أين الذين جعلوا مع الضحك بكاء؟ أين الذين هجموا علىمساجدي في الصيف والشتاء؟ انظروا اليوم ماترى أعينكم فطال ما كنتم تسهرون والناسنيام ، فاستمتعوا اليوم ما أردتم فإني قد رضيت عنكم أجمعين ، ولقد كانت أعمالكم الزاكيةتدفع سخطي عن أهل الدنيا يارضوان اسقهم من الشراب الآن فيشربون ، وتزداد وجوههمنضرة ، فيقول رضوان : هل تدرون لم فعلت هذا؟ لانه لم تطأ فروجكم فروج الحرام ، ولم__________________

(1) في نسخة : ففتحت.

(2) في المصدر : واشتعل الرجل ، قلت : مافي المتن أصح. واشتعل فلان : التهب غضبا.

(3) في نسخة : ان التكاثر والكبر حرب. وفي المصدر : ان البكاء والكبر خود لا يتغير. والكل مصحف.

(4) الصحيح كما في المصدر : يدخلها الرجل صحيحا.

(5)جبا يجبو وجبى يجبى الخراج : جمعه. وفي المصدر : فيحيى حياته. قوله : فيكبل اي يقيد.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.