مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 14 · ص 436 / 526
22px
عدد الكلمات: 306 · ~2 دقائق القراءة
👁 12 📑 0
بحار الأنوار ج14 ص436

( باب 27 ) * ( قصة أصحاب الكهف والرقيم )

قال : مافعل الملك دقيانوس؟ قالا له : ليس نعرف اليوم ملكا يسمى دقيانوس على وجهالارض ، ولم يكن إلا ملك قد هلك منذ زمان ودهر طويل وهلكت بعده قرون كثيرةفقال يمليخا : والله ماهو بمصدقي أحد من الناس بما أقول ، [1] لقد كنا فتية وأن الملكأكرهنا على عبادة الاوثان والذبح للطواغيت فهربنا منه عشية أمس فنمنا ، فلما انتبهناخرجت لاشتري لاصحابي طعاما وأتجسس الاخبار فإذا أنا كما ترون ، فانطلقوا معيإلى الكهف الذي في جبل ينجلوس أريكم أصحابي.

فلما سمع أربوس ذلك قال : ياقوم هذه آية [2] من آيات الله عزوجل جعلهالكم على يدي هذا الفتى ، فانطلقوا جميعا معه نحو أصحاب الكهف ، فلما رأى الفتية أنيمليخا قد احتبس عليهم بطعامهم ظنوا أنه قد أخذه دقيانوس ، فبيناهم يظنون ويتخوفون إذ سمعوا الاصوات وظنوا أنهم رسل دقيانوس فقاموا إلى الصلاة وسلمبعضهم إلى بعض ، وقالوا : انطلقوا بنا نأت أخانا يمليخا فإنه الآن بين يدي الجبار ، فلميروا إلا أربوس وأصحابه وقوفا على باب الكهف وسبقهم يمليخا فدخل عليهم يبكيوقص عليهم النبأ كله ، فعرفوا عند ذلك أنهم كانوا نياما بأمر الله ذلك الزمان كله ، وإنما أوقظوا ليكونوا آية للناس وتصديقا للبعث.

ثم دخل أربوس فرأى تابوتا من نحاس مختوما بخاتم من فضة ، ففتح التابوتفوجدوا فيه لوحين من رصاص مكتوب فيهما : أن مكسملينا ومجسملينا ويمليخا ومرطونس وكسوطونس وبيورس وبكرنوس وبطينوس كانوا فتية هربوا من ملكهم دقيانوسالجبار مخافة أن يفتنهم عن دينهم فدخلوا هذا الكهف ، فلما أخبر بمكانهم أمر بالكهففسد عليهم بالحجارة ، وإنا كتبنا شأنهم وخبرهم ليعلمه من بعدهم إن عثر عليهم ، [3]فلما رأوه عجبوا وحمدوا الله الذي أراهم آية البعث ، ثم دخلوا عليهم فوجدوهم جلوسامشرقة وجوههم لم تبل ثيابهم ، فخر أربوس وأصحابه سجدا.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في نسخة : ما أحد من الناس بمصدقي بما أقول. ↩
  2. (2) في نسخة : يا قوم لعل هذه آية. ↩
  3. (4) أي إن اطلع عليهم. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.