( باب 27 ) * ( قصة أصحاب الكهف والرقيم )
وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم مايعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولاتستفت فيهم منهم أحدا * ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لاقرب من هذا رشدا * ولبثوا في كهفهمثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا * قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السموات والارض أبصربه وأسمع مالهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا 9 26.
تفسير : قال المفسرون : اختلف في معنى الرقيم فقيل : إنه كان اسم الوادي الذيكان فيه الكهف ، وقيل : هو اسم الجبل ، وقيل : هو القرية التي خرجوا منها ، وقيل : هو لوحمن حجارة كتبوا فيه قصتهم ثم وضعوه على باب الكهف ، وقيل : جعل ذلك اللوح في خزائنالملوك لانه من عجائب الامور ، وقيل : الرقيم اسم كلبهم ، وقيل : الرقيم : كتاب ، ولذلك الكتابخبر ، ولم يخبر الله عما فيه ، وقيل : إن أصحاب الرقيم هم الثلاثة الذين دخلوا في غار فانسدعليهم كما سيأتي شرحه « وهيئ لنا من أمرنا » أي من الامر الذي نحن عليه من مفارقةالكفار « رشدا » نصير بسببه راشدين مهتدين ، أو اجعل أمرنا كله رشدا كقولك : رأيتمنك أسدا « فضربنا على آذانهم » أي ضربنا عليها حجابا يمنع السماع ، أي أنمناهمإنامة لاينبههم فيها الاصوات ، فحذف المفعول « ثم بعثناهم » أيقظناهم « لنعلم » ليتعلقعلمنا تعلقا حاليا مطابقا لتعلقه أولا تعلقا استقباليا « أي الحزبين » من المؤمنين والكافرين من قوم أصحاب الكهف حين وقع بينهم التنازع في مدة لبثهم ، وقيل : يعنيبالحزبين أصحاب الكهف لما استيقظوا ، اختلفوا في مقدار لبثهم « إنهم فتية » قالوا أيشبان ، وسيأتي في الخبر تفسيره « وربطنا على قلوبهم » أي قويناها وشددنا عليهابالالطاف والخواطر المقوية للايمان حتى وطنوا أنفسهم على إظهار الحق ، والثباتعلى الدين ، والصبر على المشاق (1) « إذ قاموا » بين يدي ملكهم « لقد قلنا إذا شططا » (2)__________________
(1) في المجمع : ومفارقة الوطن.