مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 14 · ص 405 / 526
22px
عدد الكلمات: 299 · ~2 دقائق القراءة
👁 22 📑 0
بحار الأنوار ج14 ص405

( باب 26 ) * ( قصص يونس وأبيه متى )

الحوت ، عن ابن عباس ، فعلى هذا يجوز أن يكون أرسل على قوم بعد قوم ، ويجوز أنيكون أرسل إلى الاولين بشريعة فآمنوا بها.

وقيل في معنى « أو » في قوله : « أو يزيدون » وجوه :

أحدها أنه على طريق الابهام على المخاطبين ، كأنه قال : أرسلناه إلى إحدىالعدتين.

وثانيها : أن « أو » تخيير كأن الرائي خير بين أن يقول : هم مائة ألف أو يزيدونعن سيبويه ، والمعنى أنهم كانوا عددا لو نظر إليهم الناظر لقال : هم مائة ألف أو يزيدون.

وثالثها : أن « أو » بمعنى الواو ، كأنه قال : ويزيدون ، عن بعض الكوفيين ، وقالبعضهم : معناه : بل يزيدون ، وهذان القولان الاخيران غير مرضيين عند المحققين ، وأجودالاقوال الاول والثاني.

واختلف في الزيادة على مائة ألف كم هي؟ فقيل : عشرون ألفا ، عن ابن عباس ومقاتل ، وقيل : بضع وثلاثون ألفا ، عن الحسن والربيع ، وقيل : سبعون ألفا ، عن مقاتل بنحيان.

« فآمنوا فمتعناهم إلى حين » حكى سبحانه عنهم أنهم آمنوا بالله وراجعوا التوبةفكشف عنهم العذاب ، ومتعهم بالمنافع واللذات إلى انقضاء آجالهم. [1]

وقال رحمه الله : إن قوم يونس كانوا بأرض نينوى من أرض الموصل ، وكان يدعوهمإلى الاسلام فأبوا ، فأخبرهم أن العذاب مصبحهم إلى ثلاث إن لم يتوبوا ، فقالوا : إنالم نجرب عليه كذبا ، فإن بات [2] فيكم تلك الليلة فليس بشئ ، وإن لم يبت فاعلمواأن العذاب مصبحكم ، فلما كان في جوف الليل خرج يونس من بين أظهرهم ، فلماأصبحوا تغشاهم العذاب ، قال وهب : أغامت السماء [3] غيما أسود هائلا يدخن دخاناشديدا ، فهبط حتى غشي مدينتهم واسودت سطوحهم.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) مجمع البيان 8 : 458 و 459. ↩
  2. (2) في المصدر : فانظروا فان بات. ↩
  3. (3) اغامت السماء : كانت ذات غيم. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.