مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 14 · ص 403 / 526
22px
عدد الكلمات: 343 · ~2 دقائق القراءة
👁 25 📑 0
بحار الأنوار ج14 ص403

( باب 26 ) * ( قصص يونس وأبيه متى )

فلقها (1) وذر عليها ملحا ، ووضع إلى جنبه مطهرة ملا ماء ، وجلس على ركبتيه وأخذلقمة فلما رفعها إلى فيه قال : بسم الله ، فلما ازدردها (2) قال : الحمد لله ، ثم فعل ذلكبأخرى وأخرى ، ثم أخذ الماء فشرب منه فذكر اسم الله ، فلما وضعه قال : الحمد لله ، يارب من ذا الذي أنعمت عليه وأوليته مثل ما أوليتني؟ قد صححت بصري وسمعي وبدنيوقويتني حتى ذهبت إلى الشجر لم أغرسه (3) ولم أهتم لحفظه جعلته لي رزقا ، وسقتإلي من اشتراه مني فاشتريت بثمنه طعاما لم أزرعه ، وسخرت لي النار فأنضجته ، وجعلتني آكله بشهوة أقوى به على طاعتك فلك الحمد ، قال : ثم بكى ، قال داود : يابنيقم فانصرف بنا فإني لم أر عبدا قط أشكر لله من هذا. (4)

بيان : قال الجزري : النقير : أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر ويلقىعليه الماء ليصير نبيذا.

17 ـ فس : « وإن يونس لمن المرسلين * إذ أبق » يعني هرب « إلى الفلك المشحونفساهم » أي ألقى السهام « فكان من المدحضين » أي من المغوصين « فالتقمه الحوت وهو مليموأنبتنا عليه شجرة من يقطين » قال : الدباء. (5)

تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : « إذ أبق إلى الفلك المشحون » أي فر من قومهإلى السفينة المملوءة من الناس والاحمال خوفا من أن ينزل العذاب وهو مقيم فيهم « فساهم » يونس القوم بأن ألقوا السهام على سبيل القرعة ، أي قارعهم « فكان من المدحضين » أي منالمقروعين ، عن الحسن وابن عباس ، وقيل : من المسهومين ، عن مجاهد ، والمراد : من الملقينفي البحر ، واختلف في سبب ذلك فقيل : إنهم أشرفوا على الغرق فرأوا أنهم إن طرحوا__________________

(1) في المصدر : فلفها.

(2) أي بلعها.

(3) في المصدر : حتى ذهبت إلى شجر لم أغرسه.

(4) تنبيه الخواطر 1 : 18 و 19.

(5) تفسير القمي : 560. قلت : الدباء بالضم وتشديد الباء والمد وقيل : يجوز القصر : القرع ، وقيل : الدباء اعم من القرع لان القرع لا يطلق الا على الرطب. وقيل : الدباء هواليابس منه.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.