( باب 26 ) * ( قصص يونس وأبيه متى )
عجوا إلى الله وضجوا ، فكف الله العذاب عنهم ، فذهب يونس (ع) مغاضبا فالتقمه الحوتفطاف به سبعة أبحر ، فقلت له : كم بقي في بطن الحوت؟ قال : ثلاثة أيام ثم لفظه الحوتوقد ذهب جلده وشعره ، فأنبت الله عليه شجرة من يقطين فأظلته ، فلما قوي أخذت فياليبس ، فقال : يارب شجرة أظلتني يبست ، فأوحى الله إليه : يايونس تجزع لشجرةأظلتك ولا تجزع لمائة ألف أو يزيدون من العذاب؟!. (1)
بيان : الاختلاف الذي وقع في تلك الاخبار في مدة مكثه في بطن الحوت يشكلرفعه ، ولعل بعضها محمولة على التقية. (2)
15 ـ قب : الثمالي قال : دخل عبدالله بن عمر على زين العابدين عليه السلام وقال : يا ابن الحسين أنت الذي تقول : إن يونس بن متى إنما لقي من الحوت مالقي لانهعرضت عليه ولاية جدي فتوقف عندها؟ قال : بلى ثكلتك أمك ، قال : فأرني آيةذلك إن كنت من الصادقين ، (3) فأمر بشد عينيه بعصابة وعيني بعصابة ، ثم أمر بعدساعة بفتح أعيننا ، فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه ، فقال ابن عمر : ياسيديدمي في رقبتك ، الله الله في نفسي ، فقال : هيه وأريه ان كنت من الصادقين. (4)
ثم قال : يا أيها الحوت ، قال : فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيموهو يقول : لبيك لبيك ياولي الله ، فقال : من أنت؟ قال : أنا حوت يونس ياسيدي ، قال : أنبئنا بالخبر ، قال : ياسيدي إن الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم إلى أن صار جدكمحمد إلا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت ، فمن قبلها من الانبياء سلم وتخلص ، ومنتوقف عنها وتمنع من حملها (5) لقي مالقي آدم (ع) من المعصية ، ومالقي نوح عليه السلام__________________
(1) تفسير العياشي مخطوط ، وأخرجه البحراني عنه أيضا في البرهان 2 : 203.
(2) أو الاشتباه من الراوي.
(3) في البرهان : فأرني برهان ذلك إن كنت من الصادقين.
(4) في البرهان : فقال علي بن الحسين عليه السلام : أردت البرهان؟ فقال عبدالله بن عمر : أرني إن كنت من الصادقين.