( باب 23 ) * ( رفعه إلى السماء )
وملك مائتين وستا وستين سنة ففي سنة إحدى وخمسين من ملكه بعث الله عزوجل عيسىابن مريم عليه السلام واستودعه النور والعلم والحكمة وجميع علوم الانبياء قبله ، وزاده الانجيلوبعثه إلى بيت المقدس إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى كتابه وحكمته وإلى الايمان بالله ورسوله فأبى أكثرهم إلا طغيانا وكفرا ، وأتى بيت المقدس فمكث يدعوهم ويرغبهم فيماعند الله ثلاثة وثلاثين سنة حتى طلبته اليهود وادعت أنها عذبته ودفنته في الارض حياوادعى بعضهم أنهم قتلوه وصلبوه ، وما كان الله ليجعل لهم سلطانا عليه ، وإنما شبه لهموماقدروا على عذابه ودفنه ولا على قتله وصلبه لقوله تعالى : « إني متوفيك ورافعك إليومطهرك من الذين كفروا » فلم يقدروا على قتله وصلبه لانهم لو قدروا على ذلك كانتكذيبا لقوله : « ولكن رفعه الله إليه » بعد أن توفاه ، فلما أراد أن يرفعه أوحى إليه أناستودع نور الله وحكمته وعلم كتابه شمعون بن حمون الصفا. (1) إلى آخر ماسيأتي فيباب أحوال ملوك الارض.
4 ـ ص : بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله (ع) قال : قال أبوجعفر (ع) : لما كانت الليلة التي قتل فيها علي عليه السلام لم يرفع عن وجه الارض حجر إلا وجد تحتهدم عبيط (2) حتى طلع الفجر ، وكذلك كانت الليلة التي قتل فيها يوشع بن نون (ع) ، وكذلك كانت الليلة التي رفع فيها عيسى بن مريم عليه السلام وكذلك الليلة التي قتل فيها الحسينعليه السلام. (3)
5 ـ فس : « قوله بهتانا عظيما » أي قولهم : إنها فجرت. قوله : « وقولهم إناقتلنا المسيح (4) » لما رفعه الله إليه » وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ». (5)
6 ـ فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر (ع) قال : إن عيسى عليه السلام وعد أصحابه ليلة رفعه الله إليه فاجتمعوا إليه__________________
(1) إكمال الدين : 130.
(2) أي خالص طري.
(3) قصص الانبياء مخطوط.
(4) في المصدر : المسيح عيسى بن مريم رسول الله.