مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 14 · ص 282 / 526
22px
عدد الكلمات: 225 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج14 ص282

( باب 20 ) * ( حواريه وأصحابه وأنهم لم سموا حواريين وأنه لم سمى النصارى نصارى )

الغلام : إنك إذا قدرت على أن تنقلني من تلك الحالة الخسيسة إلى تلك الدرجة الرفيعةفي يومين فلم لاتفعل هذا بنفسك ، وأراك في تلك الثياب وفي هذه الحالة؟ فلما أحفى فيالسؤال قال له عيسى عليه السلام : إن العالم بالله وبدار كرامته وثوابه والبصير بفناء الدنيا وخستها ودناءتها لايرغب إلى هذا الملك الزائل وهذه الامور الفانية ، وإن لنا في قربهتعالى ومعرفته ومحبته لذات روحانية لا نعد تلك اللذات الفانية عندها شيئا ، فلماأخبره بعيوب الدنيا وآفاتها ونعيم الآخرة ودرجاتها قال له الغلام : فلي عليك حجةأخرى لم اخترت لنفسك ماهو أولى وأحرى وأوقعتني في هذه البلية الكبرى؟ فقال لهعيسى : إنما اخترت لك ذلك لامتحنك في عقلك وذكائك ، وليكون لك الثواب في تركهذه الامور الميسرة لك أكثر وأوفى ، وتكون حجة على غيرك ، فترك الغلام الملك ، ولبس أثوابه البالية ، وتبع عيسى عليه السلام فلما رجع عيسى إلى الحواريين قال : هذا كنزيالذي كنت أظنه في هذا البلد فوجدته. والحمد لله.

وذكر الثعلبي في العرائس نحوا من ذلك مع اختصار إلى أن قال : فكان معهابن العجوز إلى أن مات ، فمر به ميتا على سرير [1] فدعا الله عزوجل عيسى فجلسعلى سريره ونزل عن أعناق الرجال ولبس ثيابه وحمل السرير على عنقه ورجع إلى أهلهفبقي وولد له. [2]

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في العرائس : ومر به وهو ميت على سريره. ↩
  2. (2) العرائس : 220 و 221. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.