( باب 20 ) * ( حواريه وأصحابه وأنهم لم سموا حواريين وأنه لم سمى النصارى نصارى )
الفرقتان الكافرتان على المؤمنين حتى بعث محمد (ص) ، فظهرت الفرقة المؤمنة على الكافرينوذلك قوله : « فأيدنا » إلى قوله : « ظاهرين » أي عالين غالبين ، وقيل : معناه : أصبحتحجة من آمن بعيسى (ع) ظاهرة بتصديق محمد (ص) بأن عيسى كلمة الله وروحه ، وقيل : بل أيدوا في زمانهم على من كفر بعيسى (ع) ، وقيل : فآمنت طائفة بمحمد (ص)وكفرت طائفة به ، فأصبحوا قاهرين لعدوهم بالحجة والقهر والغلبة. (1)
8 ـ كا : أحمد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن بعض أصحابه رفعه (2) قالقال عيسى بن مريم عليه السلام : يا معشر الحواريين لي إليكم حاجة اقضوها لي ، قالوا : قضيتحاجتك ياروح الله ، فقام فغسل أقدامهم ، فقالوا : كنا نحن أحق بهذا ياروح الله ، فقال : إن أحق الناس بالخدمة العالم ، إنما تواضعت هكذا لكيما تتواضعوا بعدي في الناسكتواضعي لكم ، ثم قال عيسى عليه السلام : بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبر ، وكذلك فيالسهل ينبت الزرع لا في الجبل. (3)
9 ـ كا : علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن إبراهيم بن محمد الثقفيعن علي بن المعلى ، عن القاسم بن محمد رفعه إلى أبي عبدالله عليه السلام قال : قيل له : ما بالأصحاب عيسى (ع) كانوا يمشون على الماء وليس ذلك في أصحاب محمد (ص)؟ قال : إنأصحاب عيسى عليه السلام كفوا المعاش ، وإن هؤلاء ابتلوا بالمعاش. (4)
10 ـ كا : العدة ، عن البرقي ، عن ابن أسباط ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أحدهماعليهما السلام قال : قلت : إنا لنرى الرجل له عبادة واجتهاد وخشوع ولا يقول بالحقفهل ينفعه ذلك شيئا؟ فقال : يامحمد إنما مثل أهل البيت (5) مثل أهل بيت كانوا في بني__________________
(1) مجمع البيان 9 : 282.
(2) الموجود في المصدر وفي مرآت العقول : وبهذا الاسناد عن محمد بن خالد ، عن محمد بنسنان رفعه. والاسناد الذي قبله هكذا : أحمد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد البرقي.