مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 14 · ص 277 / 526
22px
عدد الكلمات: 348 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج14 ص277

( باب 20 ) * ( حواريه وأصحابه وأنهم لم سموا حواريين وأنه لم سمى النصارى نصارى )

« في قلوب الذين اتبعوه » (1) في دينه ، يعني الحواريين وأتباعهم اتبعوا عيسىعليه السلام « رأفة » وهي أشد الرقة « ورهبانية ابتدعوها » هي الخصلة من العبادة يظهرفيها معنى الرهبة إما في لبسة ، (2) أو انفراد عن الجماعة ، أو غير ذلك من الامور التي يظهرفيها نسك صاحبه ، والمعنى : ابتدعوا رهبانية لم نكتبها عليهم ، وقيل : هي رفض النساء ، واتخاذ الصوامع ، وقيل : هي لحاقهم بالبراري والجبال في خبر مرفوع عن النبي (ص) فما رعاها الذين من بعدهم حق رعايتها ، وذلك لتكذيبهم بمحمد (ص) وقيل : إنالرهبانية هي الانقطاع عن الناس للانفراد بالعبادة « ما كتبناها » أي مافرضناها عليهم.

وروي عن ابن مسعود قال : كنت رديف رسول الله (ص) على حمار فقال : يا ابن أمعبد هل تدري من أين أحدثت بنو إسرائيل الرهبانية؟ فقلت : الله ورسوله أعلم ، فقال : ظهرت عليهم الجبابرة بعد عيسى عليه السلام يعملون بمعاصي الله فغضب أهل الايمان فقاتلوهم ، فهزم أهل الايمان ثلاث مرات فلم يبق منهم إلا القليل ، فقالوا : إن ظهرنا هؤلاءأفنونا ولم يبق للدين أحد يدعو إليه فتعالوا نتفرق في الارض إلى أن يبعث الله النبيالذي وعدنا به عيسى عليه السلام يعنون محمدا (ص) فتفرقوا في غيران الجبال وأحدثوارهبانية ، فمنهم من تمسك بدينه ، ومنهم من كفر ، ثم تلا هذه الآية : « ورهبانيةابتدعوها » الآية ، ثم قال : يا ابن أم عبد أتدري ما رهبانية أمتي؟ قلت : الله ورسولهأعلم ، قال : الهجرة والجهاد والصلاة والصوم والحج والعمرة. (3)

« من أنصاري إلى الله » أي مع الله ، أو فيما يقرب إلى الله « نحن أنصار الله » أي أنصاردينه « فآمنت طائفة » أي صدقت بعيسى عليه السلام « وكفرت طائفة » أخرى به ، قال ابنعباس : يعني في زمن عيسى عليه السلام ، وذلك أنه لما رفع تفرق قومه ثلاث فرق : فرقةقالت : كان الله فارتفع ، وفرقة قالت : كان ابن الله فرفعه إليه ، وفرقة قالوا : كان عبدالله ورسوله فرفعه إليه وهم المؤمنون ، واتبع كل فرقة طائفة من الناس فاقتتلوا وظهرت__________________

(1) في المصدر : وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.