( باب 20 ) * ( حواريه وأصحابه وأنهم لم سموا حواريين وأنه لم سمى النصارى نصارى )
وثالثها : أنهم كانوا صيادين يصيدون السمك ، عن ابن عباس والسدي.
ورابعها : أنهم كانوا خاصة الانبياء ، عن قتادة والضحاك ، وهذا أوجه لانهممدحوا بهذا الاسم كأنه ذهب إلى نقاء قلوبهم كنقاء الثوب الابيض بالتحوير ، وقالالحسن : الحواري : الناصر ، والحواريون : الانصار ، وقال الكلبي : الحواريون : أصفياء عيسى عليه السلام وكانوا اثني عشر رجلا ، وقال عبدالله بن المبارك : سموا حواريينلانهم كانوا نورانيين ، عليهم أثر العبادة ونورها وحسنها ، كما قال تعالى : « سيماهم فيوجوههم من أثر السجود [1] ».
« نحن أنصار الله » معناه : نحن أعوان الله على الكافرين من قومك ، أي أعوان رسولالله أو أعوان دين الله « آمنا بالله » أي صدقنا أنه واحد لاشريك له « واشهد » يا عيسى « بأنا مسلمون » أي كن شهيدا لنا عند الله ، اشهدوه على إسلامهم لان الانبياء شهداءالله على خلقه يوم القيامة ، كما قال سبحانه : « ويوم نبعث من كل أمة شهيدا [2] ».
« ربنا » أي يا ربنا « آمنا بما أنزلت » على عيسى « واتبعنا الرسول فاكتبنامع الشاهدين » أي في جملة الشاهدين بجميع ما أنزلت لنفوز بما فازوا به ، وننال ما نالوامن كرامتك ، وقيل : معناه : واجعلنا مع محمد (ص) وأمته ، عن ابن عباس ، وقد سماهم اللهشهداء بقوله : « لتكونوا شهداء على الناس [3] » أي من الشاهدين بالحق من عندك ، هذاكله حكاية قول الحواريين.
وروي أنهم اتبعوا عيسى وكانوا إذا جاعوا قالوا : ياروح الله جعنا ، فيضرب بيدهعلى الارض سهلا كان أو جبلا فيخرج لكل إنسان منهم رغيفين يأكلهما ، فإذا عطشواقالوا : ياروح الله عطشنا ، فيضرب بيده على الارض سهلا كان أو جبلا فيخرج ماء فيشربونقالوا : يا روح الله من أفضل منا؟ إذا شئنا أطعمتنا وإذا شئنا سقيتنا ، وقد آمنا بك واتبعناك ، قال : أفضل منكم من يعمل بيده ، ويأكل من كسبه ، فصاروا يغسلون الثياببالكراء. [4]