( باب 20 ) * ( حواريه وأصحابه وأنهم لم سموا حواريين وأنه لم سمى النصارى نصارى )
لم يزالوا منذ قبض الله عز ذكره رسوله صلى الله عليه وآله ينصرونا ويقاتلون دوننا ، ويحرقون ويعذبون ويشردون في البلدان ، جزاهم الله عنا خيرا. [1]
بيان : قال الطبرسي رحمه الله : « فلما أحس » أي وجد ، وقيل : أبصر ورأى ، وقيل : علم « عيسى منهم الكفر » وأنهم لايزدادون إلا إصرارا على الكفر بعد ظهور الآياتوالمعجزات امتحن المؤمنين من قومه بالسؤال والتعرف عما في اعتقادهم من نصرته « قالمن أنصاري إلى الله » وقيل : إنه لما عرف منهم العزم على قتله قال : من أنصاري إلى الله ، وفيه أقوال :
أحدها : أن معناه : من أعواني على هؤلاء الكفار مع معونة الله تعالى؟ عن السديوابن جريح.
والثاني : أن معناه : من أنصاري في السبيل إلى الله؟ عن الحسن لانه دعاهم إلىسبيل الله.
والثالث : أن معناه : من أعواني على إقامة الدين المؤدي إلى الله؟ أي إلى نيل ثوابهكقوله : « إني ذاهب إلى ربي سيهدين » [2] ومما يسأل على هذا أن عيسى إنما بعثللوعظ دون الحرب فلما استنصر عليهم؟ فيقال لهم : للحماية من الكافرين الذين أرادواقتله عند إظهار الدعوة ، عن الحسن ومجاهد ، وقيل أيضا : يجوز أن يكون طلب النصرةللتمكين من إقامة الحجة ولتميز الموافق والمخالف. [3]
« قال الحواريون » واختلف في سبب تسميتهم بذلك على أقوال :
أحدها : أنهم سموا بذلك لنقاء ثيابهم ، عن سعيد بن جبير.
وثانيها : أنهم كانوا قصارين [4] يبيضون الثياب ، عن أبي نجيح ، [5] عنأبي أرطاة.