( باب 2 ) * ( قصة داود عليه السلام واوريا وما صدر عنه من ترك وماجرى بينه وبين حزقيل عليهما السلام (1) )
وكذا ، وكيت وكيت ، (1) فقال اوريا أيفعل الانبياء مثل هذا؟! فناداه فلم يجبه ، فوقعداود عليه السلام على الارض باكيا ، فأوحى الله عز وجل إلى صاحب الفردوس ليكشف عنه ، فكشف عنه ، فقال اوريا : لمن هذا؟ فقال لمن غفر لداود خطيئته ، فقال : يارب قد وهبتله خطيئته ، فرجع داود عليه السلام إلى بني إسرائيل وكان إذا صلى قام وزيره يحمد الله ويثنيعليه ، (2) ويثني على الانبياء عليهم السلام ثم يقول : كان من فضل نبي الله داود قبل الخطيئةكيت وكيت ، فاغتم داود عليه السلام فأوحى الله عزوجل إليه : ياداود قد وهبت لك خطيئتكوألزمت عار ذنبك بني إسرائيل ، قال : يارب كيف وأنت الحكم العدل الذي لا تجور؟قال : لانه لم يعاجلوك النكير ، (3) وتزوج داود عليه السلام بامرأة اوريا بعد ذلك ، فولد لهمنها سليمان عليه السلام ، ثم قال عز وجل : « فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسنمآب. »
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : « وظن داود » أي علم « وأناب » أي تاب ، وذكر أن داود كتب إلى صاحبه أن لاتقدم اوريا بين يدي التابوت ورده ، فقدم اوريا إلى أهله ومكث ثمانية أيام ثم مات. (4)
بيان : اعلم أن هذا الخبر محمول على التقية (5) لموافقته لما روته العامة في ذلك ، وسيأتي تحقيق القول فيه. (6)2 ـ ن : الهمداني والمكتب والوراق جميعا ، عن علي بن إبراهيم ، عن القاسم بنمحمد البرمكي ، عن أبي الصلت الهروي قال : سأل الرضا عليه السلام علي بن محمد بن الجهمفقال : مايقول من قبلكم في داود (ع)؟ فقال : يقولون : إن داود عليه السلام كان في محرابهيصلي إذ تصور له إبليس على صورة طير أحسن مايكون من الطيور ، فقطع داود صلاته و__________________
(1) كيت وكيت وقد يكسر آخره : يكنى بهما عن الحديث والخبر.
(2) المصدر خال عن قوله : ويثنى عليه.
(3) في المصدر : لم يعاجلوك بالنكير.