مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 14 · ص 21 / 526
22px
عدد الكلمات: 349 · ~2 دقائق القراءة
👁 11 📑 0
بحار الأنوار ج14 ص21

( باب 2 ) * ( قصة داود عليه السلام واوريا وما صدر عنه من ترك وماجرى بينه وبين حزقيل عليهما السلام (1) )

الطير ، وإذا امرأة اوريا جالسة تغتسل ، فلما رأت ظل داود نشرت شعرها ، وغطت بهبدنها ، فنظر إليها داود وافتتن بها ورجع إلى محرابه ونسي ما كان فيه ، وكتب إلى صاحبهفي ذلك البعث أن يسيروا إلى موضع كيت وكيت ، ويوضع التابوت بينهم وبين عدوهم ، وكان التابوت في بني إسرائيل كما قال الله عزوجل : « فيه سكينة من ربكم وبقية مماترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة » وقد كان رفع بعد موسى عليه السلام إلى السماءلما عملت بنو إسرائيل بالمعاصي ، فلما غلبهم جالوت وسألوا النبي أن يبعث إليهم ملكايقاتل في سبيل الله تقدس وجهه بعث إليهم طالوت وأنزل عليهم التابوت وكان التابوت إذاوضع بين بني إسرائيل وبين أعدائهم ورجع عن التابوت إنسان كفر وقتل ، ولا يرجع أحدعنه إلا ويقتل ، فكتب داود إلى صاحبه الذي بعثه أن ضع التابوت بينك وبين عدوك ، وقدم اوريا بن حنان بين يدي التابوت ، فقدمه وقتل ، فلما قتل اوريا دخل عليه الملكانولم يكن تزوج امرأة اوريا وكانت في عدتها وداود في محرابه يوم عبادته ، فدخل عليهالملكان من سقف البيت وقعدا بين يديه ، ففزع داود منهما فقالا : « لاتخف خصمان بغىبعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط » ولداود حينئذتسع وتسعون امرأة مابين مهيرة [1] إلى جارية ، فقال أحدهما لداود : « إن هذا أخيله تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب » أي ظلمنيوقهرني ، فقال داود كما حكى الله عزوجل : « لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه » إلىقوله : « وخر راكعا وأناب » قال : فضحك المستعدى عليه من الملائكة وقال : حكم الرجلعلى نفسه ، فقال داود : أتضحك وقد عصيت لقد هممت أن أهشم [2] فاك ، قال : فعرجا ، وقال الملك المستعدى عليه : لو علم داود أنه أحق بهشم فيه مني ، ففهم داود الامر وذكرالقضية [3] فبقي أربعين يوما ساجدا يبكي ليله ونهاره ، ولا يقوم إلا وقت الصلاة حتىانخرق جبينه وسال الدم من عينيه.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) المهيرة من النساء : الحرة الغالية المهر. ↩
  2. (2) هشم الشئ : كسره. ↩
  3. (3) في نسخة : وذكر الخطيئة. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.