( باب 2 ) * ( قصة داود عليه السلام واوريا وما صدر عنه من ترك وماجرى بينه وبين حزقيل عليهما السلام (1) )
الايات ، ص « 38 » واذكر عبدنا داود ذا الايد إنه أواب * إنا سخرنا الجبالمعه يسبحن بالعشي والاشراق * والطير محشورة كل له أواب * وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب * وهل أتاك نبؤ الخصم إذ تسوروا المحراب * إذ دخلواعلى داود ففزع منهم قالوا لاتخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولاتشطط واهدنا إلى سواء الصراط * إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدةفقال أكفلنيها وعزني في الخطاب * قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإنكثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ماهموظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب * فغفرنا له ذلك وإن له عندنالزلفى وحسن مآب * ياداود إنا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولاتتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بمانسوا يوم الحساب 17 ـ 26.
تفسير : « الايد » القوة « أواب » أي رجاع إلى الله تعالى ومرضاته « والاشراق » هو حين تشرق الشمس ، أي تضئ وتصفو شعاعها وهو وقت الضحى ، أو وقت شروق الشمسوطلوعها ، والحاصل وقت الرواح والصباح « محشورة » أي مجموعة إليه تسبح الله معه » كلله « من الجبال والطير لاجل تسبيحه رجاع إلى التسبيح » وشددنا ملكه « أي قويناهبالهيبة والنصرة وكثرة الجنود » وآتيناه الحكمة « أي النبوة ، أو كمال العلم وإتقانالعمل » وفصل الخطاب « قيل : يعني الشهود والايمان ، وقيل : هو علم القضاء والفهم » إذ تسوروا المحراب « أي تصعدوا سور الغرفة ، تفعل من السور » ففزع منهم « لانهم__________________
(1) في أكثر النسخ « خرقيل » بالخاء ، وكذلك في الروايات الاتية.