( باب 1 ) * ( عمره ووفاته وفضائله وما أعطاه الله وعلل تسميته وكيفية حكمه وقضائه )
دموعه ، ويقع داود فيها مثل الفرخ يضطرب ، فيجئ ابنه سليمان عليه السلام فيحمله ، ويأخذداود من تلك الدموع بكفيه ثم يمسح بها وجهه ويقول : يارب اغفر ماترى ، فلو عدلبكاء داود ودموعه ببكاء أهل الدنيا ودموعهم لعدلها ، وقال وهب : لما تاب الله على داودعليه السلام كان يبدأ بالدعاء ويستغفر للخاطئين قبل نفسه ، فيقول : اللهم اغفر للخاطئين ، فعساك تغفر لداود معهم.
وروي أنه عليه السلام كان بعد الخطيئة لا يجالس إلا الخاطئين ، ثم يقول : تعالوا إلىداود الخاطئ ، ولا يشرب شرابا إلا وهو ممزوج بدموع عينيه ، وكان يذر عليه الملح والرماد [1] فيقول وهو يأكل : هذا أكل الخاطئين ، وكان قبل الخطيئة يقوم نصف الليلويصوم نصف الدهر ، وبعدها صام الدهر كله ، وقام الليل كله. [2]